قال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، إن زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تونس تحمل رسالة مهمة، غداة خلافات بين البلدين بشأن ازمة ترحيل اللاجئين التونسيين من ألمانيا.
وتزور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تونس اليوم الجمعة وليوم واحد بعد فترة جفاء بين البلدين انطلقت شرارتها منذ الهجوم الارهابي في سوق عيد الميلاد في ديسمبر الماضي، والذي تورط فيه التونسي أنيس العمري.
وسبب التوتر هو تعثر عمليات ترحيل لأكثر من 1500 تونسي ممن رفضت طلبات لجوئهم والمقيمين بطرق غير شرعية ومن بينهم العمري إلى وطنهم. لكن يتجه البلدان اليوم بمناسبة زيارة أنجيلا ميركل إلى تجاوز الخلافات باتفاق يرضي الطرفين، بحسب ما أعلن الرئيس الباجي قايد السبسي.
وهذه الزيارة الأولى التي يؤديها مسؤول ألماني في منصب المستشار منذ بدء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين في عام 1957.
وقال السبسي "زيارة ميركل إلى تونس تعني تغييرا جوهريا في العلاقات بعد تعاون طويل بين البلدين".
وأضاف السبسي "لدينا تعاون مرضي في مكافحة الارهاب والأمن والهجرة. نحن سعداء بأن التعاون يسير بشكل مطمئن. وسيتم التركيز في المستقبل على الشباب".
وأشادت المستشارة الألمانية في مؤتمر صحفي مشارك مع السبسي اليوم بالانتقال السياسي في البلاد وتتويج رباعي الحوار الوطني بجائزة نوبل للسلام قبل عامين، كما تعهدت بمواصل الدعم لاقتصاد الديمقراطية الناشئة.
وقالت ميركل "لدينا أكثر من 250 شركة في تونس يساهمون في التنمية وفي التكوين. نحن نعمل (مع تونس) بشكل وثيق لمكافحة الارهاب ومراقبة الحدود وإزالة الألغام وفي ملف الهجرة".
وبحسب بيانات حكومية تعمل في تونس 274 شركة ألمانية بحجم استثمارات قدرها حوالي 568 مليون دينار وبطاقة تشغيل تبلغ حوالي 50 ألف فرصة عمل، كما تعتبر ألمانيا من الأسواق السياحية والتقليدية المهمة لتونس.