ads
ads

عبد الرشيد: التعليم التقني أساس تحقيق التنمية المستدامة

د. أحمد عبد الرشيد
د. أحمد عبد الرشيد

أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، أن التعليم التقني والتكنولوجي يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، في ظل التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية نحو تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي.

وأوضح عبد الرشيد أن هذا التوجه يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة هيكلة برامج التعليم الجامعي وقبل الجامعي بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، وبالتزامن مع مشاركة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في انطلاق فعاليات النسخة الأولى من منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، الذي شهد مشاركة دولية واسعة وممثلي العديد من الدول والمؤسسات التعليمية.

وأشار إلى أن المنتدى، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية بالتعاون مع وزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية، وبحضور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير التعليم الإيطالي، استهدف ترسيخ مكانة منطقة البحر المتوسط كمنصة محورية للحوار والتعاون في مجالات التعليم التقني والتكنولوجي وتنمية مهارات المستقبل.

وأضاف أن الرؤية الاستراتيجية للمنتدى ركزت على دعم الابتكار والتحول الرقمي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتمكين الشباب وإعدادهم لمتطلبات التنمية المستدامة، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية تمتلك المهارات التقنية والرقمية القادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

ولفت إلى أن المنتدى تضمن عدداً من ورش العمل الابتكارية المستوحاة من نموذج «الهاكاثون» الإيطالي، بمشاركة طلاب من مختلف دول البحر المتوسط ضمن فرق عمل دولية مشتركة، بما يعزز الإبداع والمعرفة التقنية والتفكير متعدد التخصصات.

وأكد أن هذه الورش تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى بين المشاركين من جنسيات مختلفة، وتسهم في تعزيز ثقافة العمل الجماعي والابتكار، فضلاً عن دعم دور التعليم الفني والمهني في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والاستجابة لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.

وأشار عبد الرشيد إلى أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الماضية العديد من الإنجازات في مجال تطوير التعليم بشكل عام، والتعليم التقني والتكنولوجي بشكل خاص، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على الإنتاج والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفقاً لاحتياجات سوق العمل ومعايير التنافسية الإقليمية والدولية.

وأوضح أن هناك جهوداً متواصلة للتنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم للتوسع في مؤسسات التعليم التكنولوجي والمدارس الفنية المتقدمة، بهدف استيعاب أعداد أكبر من الطلاب خلال السنوات المقبلة، خاصة في التخصصات التي يحتاجها سوق العمل مثل الصناعة، والبتروكيماويات، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة، والتكنولوجيا الرقمية.

إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية

وأضاف أن الدولة توسعت أيضاً في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تؤهل الطلاب للالتحاق بسوق العمل محلياً ودولياً، إلى جانب تطوير برامج إعداد وتدريب معلمي التعليم التقني بمختلف تخصصاته، لضمان تحقيق المخرجات التعليمية المستهدفة.

وأكد أن منظومة التعليم التقني التكنولوجي تعتمد على نظام الجدارات، الذي يهدف إلى تمكين الطلاب من إتقان المهارات المهنية المطلوبة وفق معايير الجودة والأداء التقني، إلى جانب تنمية الجوانب المعرفية والمهارية والثقافية لديهم، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون الخبرات اللازمة لمواكبة التطورات الحديثة.

واختتم عبد الرشيد تصريحاته بالتأكيد على أهمية تغيير النظرة المجتمعية تجاه التعليم التقني والتكنولوجي، باعتباره أحد أهم محركات التنمية في المستقبل، داعياً إلى تكثيف البرامج والحملات التوعوية عبر مختلف وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، لإبراز أهمية هذا القطاع ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
السيسي يوجه بسرعة ميكنة التأمين الصحي الشامل وتطبيق منظومة صحية رقمية متكاملة