عندما لا ندري ما هي الحياة، كيف يمكننا أن نعرف ما هو الموت.. هناك أناس ينطبق عليهم تلك المقولة المأثورة رغم قصر فترة حياتهم فاغتنموا من الحياة وأدركوها كليًا، الكثير من البشر يبحث عن ماهية وجوده من حياته ويسعى إلى وجود إنسان واحد يتذكره بعد انقضاء عمره ومنهم من يصادف هذا الشخص ومنهم تعيس الحظ من لا يقابل أحد يخلد ذكراه ولا يستجيب له القدر.
فنانين نجحوا في ترك بصمة كبيرة في وجدان الملايين من جماهيرهم في مصر والوطن العربي، إلا أن القدر لم يمهلهم الفرصة لمواصلة النجاحات الذين حققوها حيث نفذت إرادة الله ليرتقوا إلى السماء تاركين خلفهم أعمالهم التي لازالت تعرض إلى الأن حتى بعد موتهم
الضيف أحمد
يقال دائما أن لكل شيء من اسمه نصيب، فالضيف كان اسما على مسمى، فلم يكن مجرد اسم أطلقه عليه والديه، بل كان كذلك ضيفًا خفيفًا على الجماهير وزملائه من داخل الوسط، حيث بدأ الضيف أحمد حياته الفنية كأحد أعضاء فرقة ثلاثي أضواء المسرح بالاشتراك مع سمير غانم وجورج سيدهم.
ظهرت موهبته في التمثيل وهو لا يزال طالبا فحصل على عدة جوائز عن الأدوار التي أداها على مسرح الجامعة، وأيضًا عن إخراجه لعدة أعمال من روائع المسرح العالمي، وعددًا من الأفلام الناجحة جاء في مقدمتها " القاهرة في الليل " عام 1963 و"آخر شقاوة" عام 1964 و"المشاغبون" عام 1965 و"30 يوم في السجن" و"المجانين الثلاثة" عام 1970، وهكذا استطاع أن يترك بصمة متميزة في تاريخ السينما المصرية رغم قصر حياته حيث توفى عام 1970 وهو لا يزال في منتصف الثلاثينات من عمره.
ولوفاته قصة موجعة حيث كان يؤدى دور “رجل ميت” في مسرحية “الراجل اللي جوز مراته"، وبعد انتهاء البروفات على خشبة المسرح، ودع الضيف، زملاءه على أساس اللقاء في اليوم التالي، وهو يوم بدء عرض المسرحية أمام الجمهور، وقام بالتوجه بعدها إلى منزله، وبدأ يظهر عليه الإرهاق بصورة غير عادية، وشعر بإجهاد وضيق التنفس، وقام بالاسترخاء على السري، وتضاعف عليه الألم حتى مات.
علاء ولى الدين
تلقى علاء ولى الدين تعليمه الأساسي في مدرسة مصر الجديدة الثانوية العسكرية وبرز من خلال أدوار ثانوية في أفلام عادل إمام ثم انطلق بعد ذلك وقام ببطولة عدة أفلام. وقد ولد بمحافظة المنيا -مركز بنى مزار.
ساهم علاء ولي الدين في ظهور عدد من نجوم الساحة الفنية الحاليين أمثال أحمد حلمي وكريم عبد العزيز ومحمد سعد، فشخصية "اللمبي" كان أول ظهور لها في فيلم الناظر وبعدها انطلق محمد سعد وأصبح نجم شباك.
وعن قصة وفاته فقد فارق الحياة عن عمر يناهز التاسع والثلاثون والذي وافق آنذاك أول أيام عيد الأضحى من جراء مضاعفات السكر الذي كان يعاني منه، جدير بالذكر ان آخر عرض في السينما لعلاء ولي الدين كان ابن عز لكن آخر فيلم قام بتصويره ولم يكمل تصويره نتيجة لوفاته هو فيلم عربي تعريفه لحازم الحديدي.
أحمد راسم
ولد في 14 أغسطس 1977 في مدينة الاسكندرية، تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، بدأ مشواره الفني في المسرح، وشارك في عدد من الأعمال، من بينها "تامر وشوقية"، الجماعة، وغيرها، ولكنه فارق الحياة في يوم 21 فبراير 2017 بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 39 سنة، وقد تم تشيع جثمانه، بعد صلاة العصر، في مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، وتم دفنه بمدافن خورشيد بالإسكندرية.