ads
ads

"الأطباء" تصدر مشروع قانون الصحة على رأسها "الأجور والتأمين والمعاشات"

نقابة الأطباء العامة
كتب : أهل مصر

أعدت نقابة الأطباء العامة مشروع قانون الصحة وتضمن رفع نسبة المساهمات، رفع اشتراك الزوجة الذى يدفعه العائل من 2% من إجمالى الأجر إلى 2.5 % من إجمالى الأجر،مصير المستشفيات التى ستنخفض عن معايير الجودة، بعد ضمها لهيئة الرعاية الصحية، التأمين الصحى الاجتماعى الشامل، الذى يوفر مظلة علاج كريم، لكل المصريين، ومجال عمل محترم لكافة أعضاء الفريق الطبى، هو حلم لملايين المصريين، وهدف سعت وتسعى له نقابة الأطباء.

وأصدرت نقابة الأطباء العامة بيان اليوم الأحد جاء به مايلى: لكن هناك للأسف انتقادات كثيرة وأساسية على نسخة مشروع القانون المقدمة بتاريخ 17112016، تبعد بها عن تحقيق هذا الحلم. بل إن هذه النسخة الأخيرة تراجعت خطوات عديدة للخلف، بعيدًا عن مميزات كانت قد أقرت فى نسخ سابقة، التراجعات الواضحة فى النسخة الأخيرة:

1 – تم رفع نسبة المساهمات ( وهى المبالغ التى تطلب عن تلقى العلاج ) إلى 20% من قيمة الدواء، 10% من قيمة الإشعات، 5% من قيمة التحاليل، مع إلغاء الحد الأقصى لقيمة المساهمة، بالتراجع عن النص السابق كما نص على زيادة القيمة الرقمية سنويًا بنسبة 7% [ جدول 3 ]، ( للعلاوة السنوية 7% للأجر الوظيفى فقط، وليس الأجر الشامل ).

2 – تم رفع اشتراك الزوجة الذى يدفعه العائل من 2% من إجمالى الأجر إلى 2.5 % من إجمالى الأجر، كما تم رفع اشتراك كل ابن من 0.5% إلى 0.75% [ جدول 1 ].

3 – تم إلزام أصحاب المعاشات بدفع اشتراك للزوجة والأبناء المعالين، بدلًا من تحمل الدولة لهم فى النسخة السابقة [ جدول 4].

4 – تم فرض دفع 20% من المساهمات على غير القادرين وأصحاب المعاشات والمستحقين للمعاشات، وذوى الأمراض المزمنة، ونزلاء المؤسسات التابعة للشئون الاجتماعية، والأطفال بلا مأوى ( المادة 37 )، ومع هذه الفئة سيكون فرض أى نسبة من المساهمات هو سبب واضح لعجزهم عن تلقى العلاج عند الحاجة له.

5 – الفصل الخاص بالتمويل فى النسخة السابقة كان ينص على " الانفاق الحكومى لا يقل عن 3% من الناتج القومى "، وأضاف أنواعًا عديدة من الضرائب التى تحصل لصالح التأمين الصحى الفصل الخاص بالتمويل حاليًا حذف جملة " الانفاق الحكومى لا يقل عن 3% من الناتج القومى "، كما تم تقليل الضرائب المفروضة لصالح التأمين الصحى.

اعتراضات أساسية مستمرة فى النسخة الحالية والنسخ السابقة

1 - ما زال طريق تقديم الخدمة هو " التعاقد " سواء مع مستشفيات القطاع الحكومة أو الخاص، بعد الحصول على " شهادة الجودة والاعتماد " مادة 16، مادة 17 ".

وقد نص مشروع القانون فى المادة 12 منه على " تلتزم الدولة برفع كفاءة المنشآت الصحية التابعة لها تدريجيًا، قبل البدء فى تطبيق النظام فى المحافظة المقرر البدء فيها، حتى تحصل على الاعتماد ".

لكننا لم نجد فى هذه النسخة أو فى النسخ السابقة إجابة على تساءل هام طرحناه مرارًا:

ما هو مصير المستشفيات، التى ستنخفض عن معايير الجودة، بعد ضمها لهيئة الرعاية الصحية ؟ وما هو مصير العاملين بها ؟ هل ستكون الدولة ملزمة عبر أى من هيئاتها ببحث أسباب انخفاض الجودة وعلاجها، أم سيتم الاستغناء عن خدمات المستشفى ؟ أم ستطرح للشراكة مع القطاع الخاص لأن ميزانية الدولة لا تحتمل الانفاق المطلوب للتطوير ؟ ( رأينا هذا الطرح عند مناقشة مستشفيات التكامل ).

حقًا أن المادة 12 من مشروع القانون تنص على بقاء جميع المنافذ الحكومية تابعة للدولة، ولكن يبدو أن من يطالبون ويدافعون عن الشراكة مع القطاع الخاص داخل المستشفيات الحكومية، لا يعتبرون هذه الشراكة تمس " التبعية للدولة " وقد رأينا هذا بالفعل فى العديد من المناقشات.؟

لذلك فالمطلوب هو النص بوضوح على " تظل المنشآت الصحية الحكومية ملكًا للدولة، وتدار بواسطتها، ولا تطرح للشراكة مع القطاع الخاص، كما تلتزم هيئة الرعاية الصحية بتلقى وعلاج أى أسباب لنقص مستوى جودة الخدمات الصحية التابعة لها ".

2- مشروع المقدم بالإضافة لأنه يحمل الوالد ( أو العائل ) 0.75% من الأجر الشامل لاشتراك كل إبن من أبناءه، فإنه أيضًا يربط التقدم للدراسة بسداد أقساط التأمين الصحى.

ولنا هنا ملحوظتان:

- التأمين الصحى الاجتماعى فى أغلب الدول تتكفل الدولة فيه بدفع اشتراكات الأطفال حتى سن 18 سنة، لأن صحة الطفل جزء أساسى من مسئوليات الدولة، ونحن نقترح أن يكون اشتراك الطفلين الأول والثانى على الأقل على نفقة الدولة، ويتحمل الوالد الاشتراك بدءًا من الطفل الثالث.

- سداد أقساط التأمين الصحى يمكن أن يكون شرطًا لأى شىء، إلا التقدم للدراسة، وذلك لأن التشجيع على الدراسة واجب أساسى ومسئولية أساسية للدولة، والنص الحالى يجعلنا نواجه خطرًا شديدًا وهو زيادة نسبة الأمية نتيجة زيادة التسرب من التعليم.

3) ما زالت المساهمات جزءًا أساسيًا من تمويل المشروع، بل وازدادت المساهمات، وتم إلغاء إعفاء غير القادرين منها، مما يتوقع أن يكون حاجز قوى يمنع قطاعات كثيرة من الحصول على العلاج.

4- رغم أن المبدأ الأساسى لفصل التمويل عن الخدمة، يفترض فكرة " وجود رقابة مستقلة، تضمن جودة مستوى الخدمة، وشفافية إدارة التمويل، إلا أن " الهيئة المصرية للجودة والاعتماد " تشكلت بإشراف رئيس الوزراء، الذى بالتأكيد لا يملك الوقت ولا الجهد اللازم لمتابعتها، وبالتالى ستكون ترشيحات أعضائها المعينين عن طريق وزير الصحة، وهو المشرف تبعًا للقانون على " هيئة الرعاية الصحية " أين هنا الاستقلال ؟؟

إن ضمان أعلى قدر من الاستقلال والرقابة الحقيقية يتطلب ضم ممثلين لأصحاب المصلحة، من ممثلى الجمعيات العاملة فى مجال الحق فى الصحة، والنقابات المهنية والعمالية.

5- ما زال المشروع مقدمًا دون دراسة إكتوارية، تضمن جدية الطرح المالى، وتضمن الاستدامة، مع فتح الباب عند مراجعة التوازن الاكتوارى للمزيد من رفع الاشتراكات والمساهمات.

6- ما زال الإصرار غير المبرر على استثناء بدلات كبار الموظفين " بدلات السيارة والملبس والانتقال والإقامة فى الخارج" من خصم إشتراك التأمين الصحى، فى انحياز واضح للشريحة الاجتماعية التى تتقاضى هذه البدلات.

7- ما زالت الصياغة الحالية لغير القادرين ماليًا، صياغة طويلة مطاطه، ولا تعطى المعنى البسيط المطلوب " غير القادر هو من يقل أجره عن الحد الأدنى للأجور ".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً