اعلان

مصر تقترب من الاكتفاء من الغاز الطبيعي المسال.. أبرز الحقول المكتشفة في السنوات الماضية

صورة ارشيفية
كتب : أحمد سعد

تبدو رغبة مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بنهاية 2018، غير مبشرة للتجار، حيث يحرص التجار على تحويل كميات من الغاز الطبيعي المسال إلى أنحاء العالم، فضلا عن قلقهم من تأثير ذلك على أسعار الغاز العالمية إذا لم يتم إيجاد أسواق بديلة لمصر.

وتقوم مصر حاليا، ذات الترتيب الثامن في قائمة أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، بمباحثات عدة مع موردي الطبيعي المسال لتأجيل شحنات متعاقد عليها لهذا العام، وتهدف لخفض المشتريات في 2018 مع ارتفاع كبير في إنتاج الغاز المحلي، وهوما قلص الطلب على الغاز المستورد الأعلى تكلفة.

وقال وزير البترول المصري، طارق الملا، لرويترز إن مصر ستؤجل بالقطع شحنات، لكنه لم يذكر أرقاما محددة.

وكشف تيدي كوت، كبير محللي أسواق الطاقة لدى "إي.دي.إف" إنه مع تباطؤ نمو الطلب بين دول آسيوية مستهلكة للغاز مثل اليابان، يشكل القادمون الجدد بقيادة مصر 86 في المئة من صافي النمو منذ منتصف 2014.

وتابع "هذا اضطراب في الطلب لا يتجاوز فقط فوكوشيما من حيث النطاق وإنما أيضا من حيث السرعة"، في إشارة إلى كارثة المفاعل النووي في اليابان في عام 2011 وما نتج عنها من إغلاق لمفاعل اتنووية، وهو ما ساهم في انتشال الغاز الطبيعي المسال من هبوطه الأخير.

ويقول محللون وتجار ومصادر في القطاع إن الشركة المستوردة، وهي المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس) التي تديرها الحكومة، تريد تأجيل عشرات الشحنات من الغاز الطبيعي المسال التي تم التعاقد عليها لهذا العام.

وخفضت إيغاس أيضا خطط مشتريات الغاز الطبيعي المسال لعام 2018من 70 شحنة إلى 30 شحنة، بحسب ما قاله مصدر مصري في القطاع في إشارة إلى انسحاب أحد المستوردين الأسرع نموا للغاز الطبيعي المسال من الساحة العالمية.

ومن المنتظر أن يقفز الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي المسال بنحو الثلث ليصل إلى 452 مليون طن بحلول 2020. ومع انخفاض الأسعار الفورية في آسيا 72 في المئة منذ أوائل 2014 فإن إضافة أسواق جديدة لامتصاص التخمة تعد عاملا مهما لوقف الهبوط.

وفي خضم الجهود المبذولة لإحياء الاقتصاد المصري، تأتي سلسلة من الاكتشافات لتشكل دعما محتملا للحكومة في الوقت الذي تنفذ فيه إصلاحات اقتصادية حساسة سياسيا وتكافح لكبح التضخم الذي قفز لأعلى مستوياته في 30 عاما.

وقال تاجر للغاز الطبيعي المسال "المحادثات مع مصر حول تأجيل شحنات مستمرة.. وهناك أيضا محادثات بين التجار والمنتجين بشأن الأماكن التي سيتم تحويل الشحنات إليها".

وأظهرت بيانات لرويترز أن مصر، التي كانت في الماضي من بين أكبر عشرة مصدرين للغاز الطبيعي المسال في العالم ويبلغ تعداد سكانها 92 مليون نسمة، استهلكت نحو 12.5 مليون طن منذ بدأت الاستيراد في 2015.

وقالت مصادر تجارية إن إيغاس أجلت بالفعل هذا العام ما بين 10و15 شحنة. ويشير حجم وسرعة هذا التحول إلى أن الحكومة ربما تقلص كثيرا اعتمادها على الغاز المستورد، لكن استدامة ذلك ستعتمد على الطلب المحلي.

وترصد "أهل مصر" أبرز الاكتشافات في الآونة الآخيرة، ومنها..

_حقل نورس

قال آدم بولارد، كبير محللي النفط والغاز لشمال أفريقيا لدىوود ماكينزي، "بدأت الاختبارات التي تجريها بي.بي في غرب الدلتا مبكرة عن موعدها، ويحرز حقل ظُهر العملاق لإيني تقدما سريعا على المسار صوب باكورة إنتاجه من الغاز في وقت لاحق هذا العام، لكن الإنتاج من حقل نورس هو الذي أدهش الجميع هذا العام".

وأضاف بولارد أن حقل نورس لإيني ينتج 900 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا، ليصبح بذلك أكبر حقل منتج للغاز في مصر منذ بداية تشغيله في أواخر 2015.

وبدأ الإنتاج من حقلين لبي.بي في مشروع شمال الإسكندرية بغرب الدلتا، وهما تورس وليبرا قبل الموعد المحدد بثمانية أشهر. ومن المنتظر أن تدعم حقول الغاز في شمال الإسكندرية الإنتاج أيضا.

_حقل "ظهر" الأكبر في تاريخ مصر

وجاء الاكتشاف الذي وصف بـ«الأكبر في تاريخ مصر»، في 30 أغسطس الماضي، حين أعلنت «إيني» الإيطالية اكتشاف حقل «ظهر» في مياه البحر المتوسط، باحتياطات تقدر بـ 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وهو ما أكدته وزارة البترول المصرية في بيانها.

وأضافت الشركة الإيطالية أن الاكتشاف هو الأكبر على الإطلاق في البحر المتوسط وقد يصبح واحدا من أكبر اكتشافات الغاز في العالم.

ويغطي الاكتشاف مساحة 100 كيلومتر مربع على عمق 4757 قدماً (1450 مترًا) ويصل عمقه الأقصى لحوالي 13553 قدمًا (4131 مترًا).

وأعلنت وزارة البترول، في مارس الماضي، بدء المرحلة الأولى من إنتاج حقل ظهر، نهاية عام 2017، من خلال ضخ استثمارات بقيمة 4 مليارات دولار، وتوقع تصاعد الإنتاج، خلال عامين، وصولاً إلى الذروة، بمعدل 2.7 مليار قدم مكعب، يومياً، ما يوفر الطاقة إلى السوق المحلية وتلبية احتياجات خطط التنمية.

_منطقة أبوماضي الغربية

في 20 يوليو 2015، أعلنت وزارة البترول أن شركة «إيني» الإيطالية اكتشفت بمنطقة الدلتا في مصر حقلًا للغاز تصل احتياطياته إلى 15 مليار متر مكعب.

وتحقق الكشف الجديد في منطقة أبوماضي الغربية على بعد 120 كيلومتراً شمال شرقي الإسكندرية، وتمتلك «إيني» من خلال شركتها في مصر «إيوك» 75% من منطقة امتياز غرب أبوماضي، بينما تمتلك «بي بي» البريطانية 25%.

_بئر آتول–1

وفي 9 مارس العام الماضي، أعلنت شركة بي بي مصر عن جديد للغاز في منطقة شمال دمياط البحرية في شرق دلتا النيل بالبحر المتوسط. وقد وصل الحفر في بئر استكشاف المياه العميقة «أتول-1» الجاري حفره حالياً باستخدام الحفار «ميرسك ديسكفور» من الجيل السادس لأجهزة الحفر البحرية، إلى عمق 6400 متر تحت سطح البحر، مخترقًا طبقة صخور رملية عالية الجودة في عصر الأوليجوسين حاملة للغاز سُمكها 50 مترًا.

_حقل "ملك"

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، في 27 فبراير 2015، عن اكتشاف حقل نفطي جديد جنوب البلاد، باسم «ملك» من خلال شركة جنوب الوادي القابضة للبترول، باحتياطيات تقدر بنحو 9.6 مليون برميل من النفط الخام الخفيف.

وقالت الوزارة إن الحقل ينتج في الوقت الحالي 430 برميلًا يوميًا من النفط الخام الخفيف عالي الجودة، وإنها تخطط لزيادة معدلات الإنتاج من خلال حفر 7 آبار جديدة.

_بئر غرب مليحة

وفي يناير 2015، أعلنت شركة إينى الإيطالية عن كشف بترولى في منطقة غرب مليحة العميق في منطقة تنمية مليحة بالصحراء الغربية على بعد نحو 300 كم غرب مدينة الإسكندرية.

وجرى حفر بئر غرب مليحة العميق على عمق 4 آلاف و175 متراً، حيث اكتشف البترول بدرجة جودة مرتفعة 40 API في طبقة حاملة للزيت سُمكها 20 مترًا في تكوين علم البويب السفلي، كما أظهر الحفر عن تداخلات سميكة من الغاز والمتكثفات في تكوينات الصفا العميق، بحسب بيان للشركة الإيطالية.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً