ads
ads

تقرير إسرائيلي يثير الجدل: "بير طويل" كوطن بديل لسكان غزة تحت مجهر الإعلام العبري

السودان
السودان

روجت وسائل إعلام إسرائيلية خلال الساعات الأخيرة لتقرير مثير للجدل يتناول منطقة "بير طويل"، الواقعة على الحدود السودانية كخيار جيوسياسي مطروح لما وصفته بـ "الوطن البديل" لسكان قطاع غزة.

ويأتي هذا الترويج في وقت تتصاعد فيه التكهنات الإقليمية حول سيناريوهات "ما بعد الحرب" ومستقبل التهجير القسري أو الطوعي للفلسطينيين، في ظل بحث تل أبيب المستمر عن حلول تتجاوز الجغرافيا الحالية للقطاع.

وبحسب ما أوردته هذه التقارير العبرية، فإن منطقة "بير طويل" تمتاز بكونها أرضاً غير مأهولة ولا تخضع لسيادة أي دولة، مما يجعلها من وجهة نظر الطرح الإسرائيلي "منطقة قانونية رمادية" يمكن الاستفادة منها لإعادة توطين النازحين.

ويروج التقرير لهذه الفكرة عبر التركيز على الامتداد الجغرافي للمنطقة وإمكانية تحويلها إلى مركز حضري تحت رعاية دولية، متجاهلاً التعقيدات القانونية والسياسية والسيادية التي تجعل من هذا الطرح مستحيلاً من الناحية الواقعية والقانون الدولي.

وقد قوبل هذا الطرح الإسرائيلي بموجة من الاستهجان في الأوساط السياسية العربية، حيث يُنظر إليه بوصفه محاولة إسرائيلية جديدة للالتفاف على الحق الفلسطيني في العودة، ومحاولة لترحيل الأزمة نحو مناطق أخرى.

ويرى محللون أن هذا الترويج الإعلامي يعكس رغبة "لوبيات" إسرائيلية في اختبار ردود الفعل الإقليمية تجاه سيناريوهات "التوطين الخارجي"، ومحاولة خلق ضغط سياسي يربط بين الأزمات الإنسانية في غزة والتوترات في مناطق أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن "بير طويل" هي منطقة صحراوية قاحلة بمساحة تقارب 2060 كيلومتراً مربعاً، ولا تحظى باعتراف دولي ككيان سياسي، كما أن أي محاولة للترويج لها كـ "وطن بديل" تصطدم برفض إقليمي قاطع، حيث يتم التأكيد على التمسك بالحلول العادلة التي تضمن حقوق الفلسطينيين في وطنهم التاريخي، ورفض أن تُستخدم الأراضي المجاورة كساحة لتنفيذ مخططات "الترانسفير" الإسرائيلي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً