فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة لبناء مساكن لمحدودي الدخل وللمرأة المعيلة، تعانى 30 عمارة من عمارات محدودي الدخل التي أقامتها محافظة المنيا بطريق دمشير بإيجار يتناسب مع حالتهم الاجتماعية، ولكنهم فوجئوا من أنها تعاني من التصدع والرشح، بالإضافة إلى سوء الخدمات الأساسية من الصرف الصحى والسباكة وبعد المواصلات التي تربط العمارات بالمناطق المأهولة.
أكد رضا محمد أنه حصل على الشقة بعد عناء في 2011 بعد أن تقدم للحجز بمجلس المدينة، وجاءت القرعة بترشيحه لينال شقة فى الـ30 عمارة التي أنشأها مجلس مدينىة المنيا لمحدودي الدخل والأسر الأكثر احتياجًا والمرأة المعيلة، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فوجئ ببعدِ هذه المساكن عن المدينة بحوالى 15 كيلومترًا، كما لم تخصص لها أى مواصلة، ولا يوجد وسيلة انتقال سوى سيارات الربع نقل المخصصة لنقل البهائم والبضائع والتوكتوك المفتوح.
وأضاف أن هذه العمارات لم يسكن بها سوى 8 عمارات من الـ30، وكانت تعرضت للسرقة والنهب وسرقة الأبواب وأدوات السباكة والشبابيك اثناء ثورة 25 يناير، حتى إن بعض الناس اقتحموا الشقق وفتحوها وسكنوا بها رغم أنه ليس لهم حق فيها وليسوا من المرشحين أو المتقدمين لطلب سكن إلى أن جاءت الحكومة وأخرجتهم وتم تسليمها لأصحابها عن طريق المجلس، وحدد مجلس المدينة إيجارًا رمزيا من الدولة للسكان بواقع 124 جنيهًا شهريًا.
وأضافت أم محمد حنان سيد أنها أرملة وتسلمت الشقة بعد أن تقدمت ببحث من الشئون الاجتماعية يثبت انها تحصل على معاش الضمان الاجتماعي وتعول أربعة أبناء منهم ثلاثة بنات في مراحل التعليم المختلفة.
وأكدت حنان أنها تعانى من انتقالاتهم، حيث إنه لا توجد وسيلة مواصلات آدمية لنقلنا من هذه المساكن الى المدينة لقضاء احتياجاتنا، وتخاف عليهم بناتها من التعرض للتحرش والاختطاف، وخصوصًا أن المساكن بعيدة عن المدينة، ولا يوجد أى تأمين من الداخلية، وأغلب السكان من العمال ومن محدودي الدخل.
وأشار مجدي عبد الرحمن محمد (45 سنة)، والذي يعمل في مجال الحدادة إلى أن الشقه منذ استلامها وهي سيئة التشطيب وتحتاج لتغيير السباكة بالكامل وأنا لا أقدر على مصاريف الإصلاح، حيث إننى أعمل بالأجر اليومي، ونخشى أن نتقدم بشكوى إلى المجلس فيسحبون مننا الشقة، ولا مأوى لنا سوى هذه الشقة،كم اشتكي أيضا من سوء المواصلات، مؤكدا أنه يعول أربع البنات بناتي يعانون من مشاكل في القدم، فكيف لهن أن يركبن سيارات الربع نقل.
وأضافت ليلى 40 سنة إحدى الساكنات بأنه لا توجد مواصلات بالليل، وإذا اضطررنا لنزول لمدينة المنيا التي تبعد عن العمارات 15 كيلومترا،
ندفع 30 جنيها مواصلات، لأن التاكسي يعتبره مشوارًا مخصوصًا، وبالنسبه للمدارس الأولاد يركبون مع سائقي توك توك نظير مبلغ شهري 150 جنيها.
وأكدت نجلا محمد (37 سنة) أن كل العمارات السكنية تحتاج إلى تغيير السباكة الخارجية والداخلية، ومعالجة مشاكل الصرف الصحي الذي ينتج عنه طفح المجاري بين العمارات ويعرض الأطفال للإصابة بالأمراض.