ظهرت مؤشرات قوية خلال الأيام القليلة الماضية، تدل على تحسن العلاقة التي تربط مصر بروسيا، الأمر الذي يجعل هناك احتمال قوى لتعميق سبل التعاون بين البلدين، وبدأت تلك المؤشرات في الظهور منذ الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري، سامح شكرى، إلى روسيا خلال جولته إلى الدول الأوروبية، أغسطس الماضي، ومن ثم لقاء الرئيس المصري بنظيره الروسي، في قمة "بريكس"، المنعقدة حاليًا في الصين.
وتنوعت التصريحات التي تدل على تحسين العلاقات الروسية المصرية، من خلال روح الدعابة التي ظهرت في لقاء الرئيس المصري بنظيره الروسي، بوتين، بجانب تلبية دعوة الرئيس الروسي لزيارة مصر، واتمام مشروع الضبعة، الذي تم التعاقد عليه مصر مصر عام 2015، وغيرها من التصريحات.
وترصد "أهل مصر" في هذا التقرير 5 مؤشرات من جانب روسيا، تدل على تحسن العلاقات المصرية الروسية الفترة المقبلة..
1- روح الدعابة في لقاء الرئيس المصري بنظيره الروسي:
ظهرت روح الدعابة في القاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، على هامش فعاليات قمة "بريكس"، المقامة في مدينة شيامن، جنوب شرق الصين.
وكان السبب الرئيسي في تلك الدعابة، هو المترجم، الذي لم يستطيع سماع ما قاله الرئيس الروسي ردً على سؤال الرئيس السيسي، الذي قال فيه لنظيره الروسي: "كيف حالك"، فاضطر المترجم أن يسأل الرئيس بوتين على جوابه مرة أخرى، ليجاوب بوتين مرة آخرى بـ"ممتاز"، الأمر الذي أدى إلى ضحك الجميع على ذلك الموقف، فيما قال الرئيس إلى المترجم: "أنت أطرش رغم شبابك".
2- تلبية دعوة زيارة مصر:
أما عن المؤشر الثاني الذي أعطى دلالة على تحسين العلاقات المصرية الروسية، هو تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دعوة لزيارة مصر، سوف يلبيها بعد تحديد الموعد المناسب، حسبما أعلن في تصريحات له.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي في ختام قمة مجموعة بريكس في الصين اليوم الثلاثاء: "العلاقات بين روسيا ومصر في صعود والرئيس المصري دعاني فعلا لزيارة بلده، وسأقوم بها بسرور بعد تحديد موعد مناسب"، متوقعًا أن يتم حل قضية أمن الطيران في مصر بشكل كامل في المستقبل القريب.
3- تقيم إيجابي لأمن مطار القاهرة:
وفي الرابع من سبتمبر الجاري، صرح وزير النقل الروسي، مكسيم سوكولوف، أن الخبراء الروس رصدوا التطورات الإيجابية لأمن إحدى مبانى مطار القاهرة، موضحًا أنه سيبلغ الرئيس الروسي، أن مصر قامت بتعزيز الأمن المتعلق بالنقل والمطارات.
أشار مكسيم سوكولوف إلى أن الخبراء الروس، توصلوا إلى العديد من الإجراءات الأمنية، التي قام بها الجانب المصري، في المبنى الثاني بمطار القاهرة الدولي.
4- مشروع الضبعة:
لم تكن تلك هي المؤشرات، هي الوحيدة التي أعطت دلالة على تحسين العلاقات بين مصر وروسيا، فقد أعلن الرئيس السيسي، أن مصر أكملت الاتفاق بشأن بناء محطة الطاقة النووية المصرية في الضبعة، مع روسيا، حيث أصبح العقد جاهز للتوقيع عليه.
ودعا الرئيس المصري، نظيره الروسي، بوتين لحفل توقيع الوثيقة بشكل رسمي، معربًا عن رغبته في إنهاء كافة التفاصيل المتعلقة ببناء محطة الطاقة النووية في الضبعة، مضيفًا: " ونأمل أن يتمكن الرئيس الروسي من التواجد معنا في حفل التوقيع ووضع حجر أساس المشروع".
5- الأمن والاستقرار:
كما شهد اللقاء الذي جمع الرئيس المصري، بنظيره الروسي، على هامش قمة "بريكس"، عمق العلاقة بين البلدين، وأعربت روسيا خلال اللقاء عن تقديرها للدور الذي تبذله مصر في تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة العربية.
وأعرب بوتين خلال اللقاء، عن أهمية تدعيم العلاقات التي تربط بين مصر وروسيا، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين البدلين، لتعزيز التواصل والصداقة وفتح مجالات آخرى للتعاون.