اعلان

صرخة مطلقات(1).. "زواج السترة" شريعة قرية فارس بأسوان.. والأهالي: الفقر والتسرب من التعليم أجبر الآباء على تزويح البنات بالرخيص (فيديو)

تزوجن مبكرًا أو أجبرتهن الأسر على الارتباط بأشخاص لا يقدرون المسئولية، أو وصلت بهم الخلافات العائلية لطريق مسدود، فهجرن كنف الرجل لمنازل أهاليهن، وفي أيديهن أطفالًا، بينما تدور داخل أروقة المحاكم قضايا الحضانة، والنفقة والمتعة.. إنهن المطلقات من النساء اللائي أصبحن ظاهرة تهدد المجتمع وفق الأرقام الرسمية، التي تناولها الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش إعلان نتائج جهاز التعبئة والإحصاء الأخير، والذي سلط الضوء على إحصائيات مفزعة لزواج القاصرات، ونسب الطلاق، وما ينتج عنه من جيل كامل ضائع هويته في الأوراق الرسمية.

وتستعرض "أهل مصر" من خلال سلسلة متتالية يتم نشرها على حلقات منفصلة خلال الأيام المقبلة، رحلة الطلاق لعديد من السيدات في مختلف الأعمار والمحافظات للكشف عن الأسباب والنتائج.

فتيات في عمر الزهور تجبرهن التقاليد والعادات الموروثة في القرى والنجوع الفقيرة بأسوان على الزواج في سن مبكرة.

قرية "فارس"، إحدى القري التابعة لمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان، سجلت أعلى نسبة زواج قاصرات على مستوي المحافظة بسبب "زواج السنة" السائد في القرية إذ يقوم شيخ المسجد بتزويج القاصرات عن طريق قراءة صيغة عقد الزواج فقط إلي أن تبلغ الزوجة السن القانوني فيتم توثيق العقد.

في الماضي كان يتم كتابة إقرار ويشهد عليه شاهدان بأنهما بالفعل زوجين، ولكن هذا الإقرار أصبح غير معترف به فيضطر الزوجين انتظار بلوغ الزوجة السن القانوني لتسجيل طفلهما وفي حالات كثيرة لا يتم تسجيل الزواج رسميا لعدم إنجاب أطفال ويستمر الزواج دون وجود أوراق رسمية تثبت ذلك وفي حالات أخري يتوفي الزوج وبعدها تواجه الزوجة رحلة إثبات أنها كانت متزوجة وأنجبت من زوجها وتذوق الأمرين لتسجيل ابنها في أوراق رسمية .

وتقول سلوي عثمان محمد، ربة منزل، إن تكاليف الزواج رخيصة والزوج لا يتكلف بمصاريف الزواج، وقديما كان يدفع 3 آلاف جنيه مهرا و"عدة" وهي ملابس ومفروشات للعروسة أما الآن يدفع العريس من 8 إلى 9 آلاف جنيه.

وأشارت الى أن درجة التعليم في القرية هي دبلومات فني أو تجاري للازواج والفتيات الشهادة الإعدادية وبعد فتح المدرسة الثانوية بفارس منذ 4 سنوات بدأ الاولاد والبنات تكمله المرحلة الثانوية والالتحاق بالكليات ولكن نادرا ما تكمل البنات التعليم الجامعي.

وتابعت سلوي أن أكبر نسبة زواج قاصرات بقرية فارس وبالتالي ايضا أكبر نسبة طلاق ومن أسبابه كثرة الفتيات في القرية وبعد المدارس عن القرية والفكر القديم وفي المنزل الواحد أكثر من حالة طلاق وكل حالة عندها أكثر من طفل وبالاتفاق يرسل لأولاده مصروف 200 جنيه.

وترى ابتسام مصطفى، موظفة، أن الزوج "يأخدها رخيصة ويبعها رخيصة " لأنه لا يوجد قائمة والمهر من 3 آلاف جنيه إلى 5 آلاف وأحيانا يكون المهر 10 آلاف جنيه لو كان العريس مقتدرا.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً