اعلان

"لم ينقلبوا بل استعادوا الديمقراطية".. زيمبابوي تعيد التجربة المصرية في عزل "مرسي" لمنع العنف

كتب : سها صلاح

يذكرنا عزل رئيس زيمبابوي روبرت موجابي عندما خرج الشعب المصري في ثورة 30 يونيو وأيدها الجيش المصري ضد المعزول محمد مرسي في 2013 حيث أعتقد البعض عندما تم انتخابه أنه كان يمثل الديمقراطية، لكنهم اكتشفوا عكس ذلك.

وبعد شهر من عزل مرسي قال وزير الخارجية الأمريكي حينها جون كيري إن الملايين والملايين من الشعب المصري طلبوا من الجيش المصري التدخل خشية من الانحدار إلى الفوضى والعنف، ففي واقع الأمر، لقد كانوا يستعيدون الديمقراطية، وفقاً لصحيفة الاشنطن بوست الأمريكية.

وحول الوضع في زيمبابوي قالت الصحيفة الأربعاء الماضي، قام الجيش باحتجاز الرئيس المسن ووضعه رهن الإقامة الجبرية، هل ما حدث انقلاب عسكري؟ الإجابة لا على الإطلاق، بحسب جيش الدولة الإفريقية.

من جانبه ،قال الجنرال سيبوسيسو مويو، المتحدث باسم الجيش الزيمبابوي إن المؤسسة العسكرية استهدفت "المجرمين" المحيطين بالرئيس روبرت موجابي، الذين يرتكبون جرائم تتسبب في معاناة اجتماعية واقتصادية داخل الدولة، نود أن نوضح أن ما يحدث ليس استحواذا عسكرية على السلطة.

ورأت واشنطن بوست أن الوضع في زيمبابوي يثير بعضا من التعقيدات حول تعريف الانقلاب العسكري التي تتباين.

خاصة أن هناك بعض المعايير المتفق عليها بشكل كبير في تعريف الانقلاب العسكري مثل استخدام التهديد بالقوة من أشخاص بالحكومة بهدف السيطرة على الحكم بعيدا عن السلطة السياسية الوطنية.

وذكرت بعض التعريفات أن المخططين لانقلاب عسكري ينبغي أن يستخدموا وسائل غير مشروعة للاستحواذ على السلطة.

مشهد الجيش في هراري يمكن أن يٌقرأ باعتباره تهديدا بالقوة، ولكن حتى الآن يدعي الجيش أنه يرغب في استمرار موجابي، 93 عاما في السلطة، وهو أمر قد يعني أن ما يحدث في زيمبابوي ربما لا يتطابق على المستوى التقني مع متطلبات الانقلاب.

وأشارت الصحيفة إلى أن محاولات الجيش لمنع جريس موجابي، 52 عاما، زوجة الرئيس المسن، من خلافته، ورأى أنه حتى لو ظل موجابي في مقعده، فإن نتائج التدخل العسكري في زيمبابوي ربما ترقى لكونها انقلاب.

بالإضافة إلي ذلك فإن إنكار الجيش الزيمبابوي استحواذه على السلطة لا يمثل دليلا قويا ضد فكرة أن ما يحدث انقلابا، لا سيما وأن مثل هذا السلوك سمة مشتركة بين العديد من الانقلابات.

وفسرت أن عبارة الرئيس آمن هو شعار كلاسيكي مأثور للانقلابات العسكرية، وأتوقع أن يحدث انتقال السلطة خلال أيام".

وربما يتم تصوير الأحداث في زيمبابوي باعتبارها "انقلابًا وصيا"، وهو مصطلح يستخدم عندما يتدخل الجيش أو أي قوة سياسية أخرى للسيطرة المؤقتة على الدولة أثناء مرحلة الخطر.

ومن المتوقع أن تجرى انتخابات عامة في زيمبابوي عام 2018،ووصفت الصحيفة التحرك العسكري في زيمبابوي بأنه "حركة تصحيح غير دموية ستعيد الديمقراطية إلى زيمبابوي".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً