رصد تقرير حقوقي، صادر عن مؤشر الديمقراطية، وقوع 1126 انتهاكا ضد حرية التعبير في مصر خلال الفترة من أول يناير وحتى منتصف مايو 2016، بمتوسط 8 انتهاكات يومية و250 انتهاكا شهريا.
وقال التقرير، أمس، إن الأزمات المتتالية لحرية التعبير خلفت 182 سجينا بحكم قضائي خلال فترة الرصد بالإضافة للعشرات من الشباب والمحامين والنشطاء والأطفال الذين يتم التحقيق معهم أو محاكماتهم على خلفية قضايا متعلقة بحرية الرأي والتعبير، كما انعكست تلك الأزمات في 857 حالة إلقاء القبض على واحتجاز مواطنين وصحفيين ورسامين ومواطنين، كما خلفت 71 ضحية فصل عن العمل أو الدراسة، وتمثلت أحدى انعكاساتها في 66 حالة حجب للمعلومات و10 حالات للمنع من السفر أو دخول البلاد، و12 واقعة حظر نشر ووقف نشر مقالات، وقف بث برامج وقنوات فضائية، لكنها تجلت في الاقتحام الأمني لنقابة الصحفين، بشكل يرسم ملامح "دولة الخوف" ويعود بقضية حرية التعبير في مصر لأزمنة مظلمة".
وأضاف أنه تم رصد 66 حالة تعمد إخفاء المعلومات أو مصادرها عن الصحفيين أو منع التغطية الصحفية؛ كانت الشرطة أول المتسببين بتلك الحالات بعدما قامت بمنع 56 صحفيا ومراسلا من تغطية فاعليات 25 أبريل، وقامت المحاكم أيضا بمنع الصحفيين من تغطية بعض المحاكمات مثل القضية 173 وقضية إعادة محاكمة أحمد نظيف، وبدأت تسود موجة حجب المعلومات بعض مباني المحافظات بعدما تبنت محافظتى المنيا والشرقية سياسة تجاهل الصحفيين.
وتابع: "لكن الأكثر دعوة للقلق هو انتهاك المجلس القومي لحقوق الإنسان نفس سياسات حجب المعلومات بعدما منع الصحفيين من تغطية أحد جلساته بالتفاصيل التي حملتها الشكوى رقم 2002 المقدمة لنقابة الصحفيين بشكل يعكس تبني المؤسسة الوطنية الكفيلة برعاية حقوق الإنسان لنفس سياسات الدولة ومؤسساتها في حجب المعلومات عن الصحفيين، وتورط البرلمان وأمن وزارة التربية والتعليم وكذلك أمن جامعة عين شمس في 3 أحداث تتعمد حجب المعلومة أو المصدر عن الصحفي حيث منع البرلمان دخول مجموعة من الصحفيين من الدخول تحت حجة إجراءات أمنية، في حين منع أمن وزير التعليم الصحفيين من مقابلته، وتم منع دخول الصحفيين من قبل أمن جامعة عين شمس لتغطية إحدى الفاعليات الاحتجاجية داخل الجامعة".
واستطرد: "الاعتداء الجسدي واللفظي على الصحفيين ومعداتهم كان من أبرز الانتهاكات التي رصدها التقرير والذي رصد 21 حالة اعتداء جسدي ولفظي على الصحفيين منهم 13 حالة اعتداء جماعي حيث تورط المواطنون الذين تجمعوا وتظاهروا ضد الصحفيين أمام نقابتهم لمواجهة احتجاجات الصحفيين في 10 حالات اعتداء جماعي على كافة الصحفيين والمتضامنين معهم، في حين تورط مديري مستشفى وطبيب في 3 حالات اعتداء أخرى وتورط مجموعة من المواطنين في حالة اعتداء جماعي على الصحفيين أمام محكمة زينهم أثناء تغطيتهم لفاعليات محاكمات 25 أبريل، ورصد المؤشر 7 حالات اعتداء فردي تعرض لها الصحفيون وأعضاء النقابة أهمها الاعتداء على مراسل جريدة الوطن من قبل نائب برلماني بالضرب، والاعتداء الجسدي بالضرب المبرح على الصحفي خالد داود من قبل مواطنين ممن تم حشدهم أمام نقابة الصحفيين".