اعلان

من مسجد الروضة إلى ساحة الحسين.. "الصوفية والأزهر" يتحديان شبح الإرهاب

كتب : عبده عطا

مع مرور أول جمعة على الهجوم الإرهابي الغادر الذي نفذه مجموعة من المسلحين على مسجد الروضة ببئر العبد شمال سيناء، رفع الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، "شعار التحدي"، وذهب إلى المكان الذي فاضت فيه دماء الشهداء الأطهار، بينما ترج تكبيرات المحتفلون بالمولد النبوي ساحة الإمام الحسيني بالقاهرة ليثبتوا للعالم أن مصر مقبرة الإرهاب.

تضامن شيخ الأزهر ومعه الشعب المصري مع أهالي شهداء مسجد الروضة؛ الأول يذهب إلي قرية الروضة ببئر العبد ليقيم أول صلاة جمعة في المسجد الذي راح ضحيه أكثر 300 شهيد في هجوم نفذه مسلحون في جمعة الأسبوع الماضي، وبالتزامن مع زيارة شيخ الأزهر احتفل الشعب المصري بالمولد النبوي نيابة عن هؤلاء الشهداء الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الاحتفال الذي ينتظروه من العام إلى العام.

"جيش الأزهر" في مسجد الروضة

العمائم متراصة جنبًا إلى جنب في الصفوف الأولى التي لم تجف منها دماء الشهداء بعد، حيث يبرز شيخ الأزهر وكافة الوفد المرافق له، الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، والدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، والدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محيي الدين عفيفي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية.

شيخ الأزهر: وجب تطبيق حكم الله بقتال المحاربين لله ورسوله

أكد شيخ الأزهر في كلمته التي ألقاها بعد الصلاة، على أن الذين قاموا بارتكاب هذا العمل الإجرامي ماهم إلا بغاة ومسفدون في الأرض، مشيرًا إلى أن تاريخ هؤلاء الأشخاص معروف، فهم ما جاؤا إلا لترويع الآمنيين وقتل المسلمين، موضحًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصفهم بحداثة السن، وبسوء الفهم نتيجة اندفاعهم وطيشهم.وطالب شيخ الأزهر بلهجة شديدة، ولاة الأمر وحكام المسلمين بتطبيق حد الله في هؤلاء المتأسلمين وقتلهم لأنهم محاربون لله ورسوله، قائلًا: "وجب وتحتم على ولاة الأمور شرعًا وأمانة ودينًا أن يسارعوا بتطبيق حكم الله تعالى بقتال المحاربين لله ورسوله والساعين في الأرض فسادًا حماية لأرواح الناس وأموالهم وأعراضهم".الطيب: جئنا لنعزيكم ونخفف عنكم:

بعد أن استطرد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، في حديثه المطول عن الإرهاب وكيفية مواجهته، يختم حديثه برساله يناشد من خلالها أهل سيناء والشعب المصري قائلا: "علينا أن نكون جميعًا على قدر المسؤولية والتحدي في مواجهة هذه الحرب الشرسة وهذا الوباء السرطاني الخبيث"، مستكملًا: "إننا هنا لنؤكد لكم أن مصر كلها تشعر بما تشعرون ونتألم مما تتألمون منه، وكذلك الأزهر الذي جاءكم بشيوخه وقيادته الدينية ليعزيكم ويخفف عنكم مصابكم".

المصريون يحتفلون بمولد الهادي نيابة عن الشهداء

الابتهالات تدوي في ثنايا القاهرة احتفالا بالمولد النبوي الشريف، حيث شهدت ساحة مسجد الحسين رضي الله عنه مساء أمس الجمعة جموع غفيرة من الناس، جاءوا من كل حدب وصوب ليشاركوا في احتفال سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، نيابة عن الذين لا زالت ذكراهم عالقة فؤ أذهان المصريين "شهداء مسجد الروضة"، ويرسلوا رسالة إلى الإرهاب الغادر ملخصها "لن تهزم مصر".

وحرص مشايخ الطرق الصوفية على التواجد داخل المسجد وقراءة القرآن والتواشيح الدينية وابتهالات في حب رسول الله، ثم خرجو إلى الساحة، وبمجرد أن صعد محمود ياسين التهامي، على خشبة المسرح مادحًا المصطفى، تعالت الأصوات مكبرة (الله أكبر)، ليقول الرجل الذي يقف في الصف الأول بالقرب من خشبة المسرح "أنا مصري صوفي شجاع فليواجهني الإرهاب الجبان"، وفي الوسط يرفع الناس أيديهم متضرعين إلى الله أن يحمي مصر بجيشها وشبابها.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً