اعلان

في النظام الجديد للتعليم.. "التابلت" بديلًا للكتاب المدرسي.. خبراء: ضعف الإمكانيات سيفشله.. و"شوقي": الوزارة تتحمل تكلفته

أثار قرار الدكتور طاؤرق شوقي وزير التربية والتعليم، حول استبدال الكتاب المدرس بالتابلت في النظام التعليمي الجيد، المزعم تطبيقه خلال الفترة المقبلة، حالة من الجدل، في المجتمع والوسط التعليمي والتربوي.

واعتبر خبراء تربويون ومهتمين بالشان التعليمي، صعوبة استبدال الكتاب المطبوع بالتابلت، نظرًا لعدم تدريب الطلاب على استخدامه، فضلًا عن افتقاد مدارس مصر للبنية التحيتية التي تتيح استخدام وسائل التكنولوجيات الحديثية في المدارس منها توفير شبكة الانترنت، وغيرها، إضافة لاعتبار الطلاب أن "التابلت" وسيلة ترفيه، وارتفاع تكلفته في الوقت التي تعاني فيه ميزانية الوزارة.

أن هذه المخاوف، قال خالد صفوت، مسئول جروب ثورة أمهات مصر، إن الوزير صرح من قبل أنه سيوفر جهاز تابلت لكل طالب عند تطبيق النظام الجديد.

واعتبر خالد صفوت، المتحدث باسم رابطة أولياء الأمور، صعوبة استبدال الكتاب المدرسي بـ"التابلت"، لصعوبة تحمل بنك المعرفة والمناهج ضغط دخول ملايين الطلاب على شبكته في وقت واحد، بسبب ضعف الإمكانيات التكنولوجية المتواجدة في المدارس.

وقال صفوت، لـ"اهل مصر"، إن استخدام التابلت والتكنولوجيا لابد أن لا تعتمد عليهم الوزارة بشكل أساسي، لاعتبارهم أساليب تعليم تكميلية وليست أساسية، مصيفًا أنه من الممكن أن يطبق النظام علي الصف الأول الإعدادي بشكل تجريبي، في شكل نشاط غير مُلزم للطالب حتي يتعود على التكنولوجيا والأساليب الحديثة إلى أن يُطبق ذلك عليه بشكل أساسي في الثانوية حال نجاحه.

وأكد الدكتور حسن شحاتة، الخبير التربوي وأستاذ المناهج، بجامعة عين شمس، أنه لا توجد بنية تكنولوجية في المدارس تتماشى مع تطبيق نظام التابلت في المدارس فضلًا عن التكاليف الباهظة التي لا تتحملها الدولة لتوفير ذلك في ظل الازمة الاقتاصدية التي تشهدها البلاد.

وقال شحاتة لـ"أهل مصر"، إن أفكار وزير التعليم لتطوير التعليم تتم في غرف مغلقة وليس لها أساس للتطبيق على أرض الواقع داخل المدارس المصرية، مشيرًا إلى أن ذلك يدل على أن الوزير غير مطلع بشكل كامل على حال المدارس في مصر وخاصة المتواجدة في القرى والمحافظات، بحسب قوله.

وشدد شحاتة على ضرورة تطوير المدارس وتحسين البنية التحتية التي تحتاج عدة سنوات، قبل الاعتماد على التكنولوجيا بشكل أساسي في التعليم، قائلًا:" اذا تم تطبيق النظام والاعتماد على التابلت بديلًا للكتاب في سبتمبر 2018 وفق ما قاله الوزير، سيفشل بنسبة مليون%".

وكان الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أعلن في وقت سابق أن النظام الجديد للتعليم، وخاصة الثانوية العامة، المزعم تطبيقهم على طلاب الصف الأول الثانوي كبداية من العام الدراسي المقبل، سيكون "التابلت" بديلا عن ورقة الامتحان، والكتاب المدرسي، بحيث يستطيع الطالب الكتابة عليه والإجابة على أسئلة الامتحان من خلاله.

وأشار الوزير، إلى أنه سوف يتم تغيير نظام الأسئلة، بحيث تهدف إلى الفهم وليس الحفظ، ويكون الفصل للمناقشة ومعرفة ما تم فهمه من القراءة والبحث والإطلاع فى موضوع الدرس، مؤكدًا أن هذه الطريقة سوف تُحدث تغيير كبير فى منظومة التعليم.

وعن الآليات التى سوف يتخذها الوزير فى نظام تطوير التعليم الجديد وخاصة أنه يوجد طلاب لا يمتلكون التكنولوجيا، وأيضا ماذا عن نظام التعليم الجديد للثانوية العامة، قال شوقي، إنه بالنسبة للنظام الجديد فإن الوزارة تحمل على عاتقها أن تعفى أولياء الأمور من العبء المادي الواقع عليهم بسبب الدروس الخصوصية، وهذه هى أولى الخطوات للتغيير، ومحاولة استبدال الخوف والرهبة من الثانوية العامة بنظام أكثر سهولة، والنظام الجديد يهدف إلى هذا.

وأكد وزير التعليم، أن "التابلت" سوف يصبح فى يد كل طالب وستتحمل الوزارة تكلفته كاملة، مشيرًا إلى أنه سوف يمنع عملية الغش تمامًا ويكون دور المدرس فقط فى اللجنة هو التأكد من شخصية صاحب "التابلت".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً