بعد عقد القمة الإفريقية الثلاثين، الجمعة، خرج العديد ينادي بأهمية استغلال هذه الفرصة الثمينة لمصر، حتى تعود لريادة القارة السمراء من جديد، وطرق كل الأبواب للضغط على الجانب الإثيوبي حتى يتراجع عن قراره بشأن سد النهضة، وذلك لحصول مصر على كافة حقوقها من مرسوب نهر النيل، والذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري، وقد تعددت الأقاويل في هذ االشأن وجاءت على النحو التالي:
"تمراز" القمة الإفريقية عادت بالفعل لمصر دورها العظيم في مصر
قال النائب رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة بمجلس لنواب، إن القمة الإفريقية اعادت مصر إلى ريادة القارة من جديد، مؤكدًا أن القيادة الحكيمة للبلاد ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعمل ليل نهار على رفع مصالح الوطن والوصول بها إلى القمة.
وأضاف "تمراز" في تصريح خاص لـ"اهل مصر" أن جميع الدول في إفريقيا تحترم مصر وتعرف دورها القوي في القارة، مشيرًا إلى أن دول إفريقيا قد إختارت مصر لقيادة الدورة المقبلة عام 2019 في القارة.
واضاف "تمراز" أنه سيكون هناك تعاون كبير بين مصر وكافة دول القارة الإفريقية، وبالأخص دولة إثيوبيا، في كافة المجالات وعلى كافة الأصعدة، منها السياسي والإقتصادي، موضحًا أن القارة بأكملها تقدم مصر ومصالح مصر على مصالحها الخاصة.
وأوضح رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن علاقات مصر مع شقيقتها السودان قوية وأبدية، وهذا ما وضح جليًا في كلمة الرئيس السوداني عمر البشير، لافتًا إلى وجود علاقات شعبيةو ودبلوماسية قوية تربط البلدين من قديم الأزل.
"الإسلامبولي": علاقاتنا مع دول إفريقيا تمكننا من الضغط على إثيوبيا لمواجهة سد النهضة
قال المحامي والفيقه الدستوري عصام الإسلامبولي، إن مؤتمر القمة الإفريقية يعد خطوة جيدة لعودة الدور والريادة المصرية في القارة الإفريقية، مؤكدًا قوة الدولة في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لعودة الصدارة في إفريقيا، بعدما تراجعت العلاقات مع القارة السمراء بسبب السياسات الخاطئة.
وأضاف "الإسلامبولي" في تصريح خاص لــ"أهل مصر"، أن التغلغل الصهيوني داخل إفريقيا، وبسط سيطرته على أغلب دول القارة عن طريق التمويلات المالية الضخمة التي تضخها في المشاريع المملوكة لها في القارة، كان سببه تواني السياسة الخارجية المصرية عن مواجهة المخططات الصهيونية والقضاء عليها في مهدها.
وأشار "الإسلامبولي" إلى إن الأمر بيد القيادة السياسية الحالية للبلاد، مضيفًا أنها وحدها هي من تملك السبيل لذلك، وعليها استغلال كافة الظروف والتغيرات في القارة لصالحها، وموضحًا أن أغلب الصفقات الإسرائيلية تمت بطرق غير سوية مكنت الكيان الصهيوني من الدخول للقارة بطرق غير شرعية عبر معابر إثيوبيا التي كانت ترفض هي الأخرى الاعتراف بدولة إسرائيل.
حسن نافعة: القمة الإفريقية قادرة على العودة بمصر لريادة القارة
قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن القيادة السياسية الحكيمة في مصر قادرة على الرجوع من القمة الإفريقية الثلاثين المنعقدة بالعاصمةالإثيوبية أديس أبابا، حيث أن مصر تحت قيادة الرئيس السيسي قد خطت خطوات كبيرة نحو الصعود لقمة إفريقيا، عن طريق الحنكة والخبرة في إدارة الأمور.
وأضاف "نافعة" في تصريح خاص لـ"أهل مصر" أن خطاب الرئيس السوداني عمر البشير، في القمة بشأن وقوف السودان بجانب مصر، يعد بمثابة بداية قوية لعودة العلاقات السودانية المصرية من جديد، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين لم ولن تنقطع مهما حاول البعض من الكارهين للوطن إضعاف هذه العلاقات، موضحًا أن زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي لمصر توضح مدى قوة الدولة المصرية في القارة الإفريقية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى إن مصر تمتلك العديد من سبل الضغط على إثيوبيا، من أجل الحصول على نسبة مصر الكاملة من مياه نهر النيل، مبينًا أن الحل لهذه الأزمة لن يكون إلا عن طريق التدخل السلمي بين البلدين.
وأوضح "نافعة" أن التدخل العسكري بين البلدين لن يكون الحل، ولكن إذا أضطرت مصر لذلك ستفعله من أجل الحصول على شريان الحياة والمورد الرئيسي للعيش.
وأوضح الفقيه الدستوري، أن كل العلاقات مع دول إفريقيا تمكننا من الضغط على الجانب الإثيوبي من أجل الحفاظ على منسوب مصر من مياه نهر النيل، لافتًا إلى أن تصريحات الرئيس عمر البشير أمس تدل على مدى عمق العلاقات المصرية السودانية، بالإضافة إلى علاقة الأخوية الموجودة بيت البلدين، والتي تعد قائمة من قديم الأزل، حيث أن البلدين كانا دولة واحدة قبل التغيير من الملكية إلى الجمهورية، مبينًا أنه يمكننا كسب دولة السودان في جانبنا بعد تصريحات البشير، بشرط أن تقوم القيادة السياسية بحسم الأمور مع إثيوبيا بطريقة عقلانيةً سوية، وتدع الشق العسكري حتى النهاية.