بمشاركة طائرات القوات الجوية وأخرى تابعة لوزارة البترول، بجانب طائرات فرنسية، ويونانية، تواصل لجنة التحقيق فى حادث طائرة مصر للطيران رقم 804 أعمالها، وتعكف على متابعة إجراءات البحث، والإنتشال لحطامها بموقع السقوط بمياه البحر المتوسط، حيث تقوم قطع البحرية المصرية بمسح المنطقة بمشاركة وحدة من البحرية الفرنسية يرافقها أعضاء لجنة التحقيق، حيث نقلت 18 مجموعة من الحطام لمعامل البحث الجنائى بالقاهرة.
ويقوم مركز البحث والإنقاذ التابع للقوات المسلحة المصرية بالتنسيق بين الجهات المشاركة، بتخصيص منطقة البحث لكل جهة فى نطاق سقوط الحطام.
وتم أمس استصدار قرار النيابة بشأن أخذ عينات الحامض النووي DNA للبدء من اليوم فى مضاهاتها من خلال الأطباء الشرعيين، كما يدرس فريق التحقيق، بالاشتراك مع المحققين الفرنسيين، جميع جوانب التحقيق المختلفة، حيث الأولوية لانتشال جثامين الضحايا وتحديد مكان الصندوقين الاسودين للطائرة.
كما بدأ فريق التحقيق بدراسة المعلومات المتصلة بالطائرة وانظمتها، واجراءات صيانتها، منذ بدء تشغيلها وحتى وقوع الحادث بالإضافة الى طاقم الطائرة من حيث ساعات الطيران والسجلات التدريبية، ودراسة دقيقة لصور الرادار ومسجلات الحركة الجوية، وحالة الطقس والمساعدات المقدمة من مطار الاقلاع، فضلا عن الحصول على جميع المعلومات المتاحة لدى الدول التى مرت عليها الطائرة خلال رحلة الحادث.
فى سياق متصل، استقبل المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء وفدا من اعضاء مجموعة الصداقة المصرية ـ الفرنسية بالجمعية الوطنية الفرنسية، حيث قدم رئيس الوفد التعازى فى ضحايا الطائرة، مؤكدًا أن الحادث لن يعكر صفو العلاقات المتميزة بين البلدين.
فى تطور آخر، اعتبرت وسائل إعلام روسية أن حادث الطائرة المصرية سيؤثر على المداولات الجارية فى روسيا حاليا بشأن استئناف خطوط الطيران المباشر بين مصر وروسيا، نظرا لأنها تمس قضية أمن الركاب الروس.
ونقلت وكالة « إنترفاكس» الروسية للأنباء عن مصادر فى السلطات الروسية قولها إنه لا يمكن الحديث عن تعرض الطائرة لعمل إرهابى قبل العثور على حطامها، بينما نقلت صحيفة «كوميرسانت» عن مسئول فى الحكومة الروسية قوله إن «سقوط الطائرة المصرية سيؤثر بشكل أو بآخر على مواعيد استئناف الطيران المباشر بين مصر وروسيا»، وكشف أن السلطات المعنية أعدت تقريرا عن ملابسات وظروف الحادث ورفعته إلى الرئيس فلاديمير بوتين.
إلا أن الرئيس الروسى جدد دعوته إلى التعاون لتشكيل جبهة مضادة للإرهاب على أساس التكافؤ وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للغير، وقال فى رسالته التى بعث بها للمشاركين فى المؤتمر الدولى المنعقد فى العاصمة الشيشانية جروزني، إن بلاده مستعدة للمساهمة فى هذه الجبهة بمشاركة الأمم المتحدة وعلى أسس أحكام القانون الدولي.