قبل عقود، عرفت الولايات المتحدة مرشحًا خاض عدة انتخابات رئاسية متتالية، يحب الصخب، يلهب حماس أنصاره، يشعل غضب أنصار معارضيه، يبعث رسائل تغضب السلطات أحيانا، يتبنى خطابًا عنصريًا.
لا، هو ليس دونالد ترامب، وإنما نسخته القديمة جورج والاس، السياسي الراحل الذي حكم ولاية ألاباما.
فمع ارتفاع صوت ترامب واقترابه أكثر فأكثر من نيل بطاقة الترشح عن الحزب الجمهوري، لخوض سباق الوصول إلى البيت الأبيض، يُذكّر المليادير ذو الشعر الأصفر - أو المستعار - الأميركيين بسياسي آخر أثار جدلا مشابها في الستينات من القرن الماضي.
وكان أحد أهم شعارات الديمقراطي والاس خلال مسيرته السياسية: "الفصل الآن. الفصل غدا. والفصل للأبد"، في إعلان صريح لميوله العنصرية واضطهاده للأقليات، لا سيما أصحاب البشرة السمراء في الولايات المتحدة.
ويرى أصدقاء ومقربون سابقون من والاس، الذي توفي عام 1998، أن ترامب يعيد الآن نشر الصورة ذاتها عن رؤيته لمستقبل أقوى دولة في العالم.
ويقول تشارلي سنايدر، وهو واحد من المستشارين السياسيين الذين وثق بهم والاس: "إنها فقط إعادة"، في إشارة إلى التشابهات بين ترامب والمرشح الراحل، وتابع: "نحن نبحث عن جورج والاس حديث".