للمرة الأولى منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، قرر البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% على الإيداع والإقراض، يوم الخميس الماضي، لتصل إلى 17.75% على الإيداع، و18.75% على الإقراض.
وذكر بيان المركزي، الخميس الماضي، إن بيانات التضخم الأخيرة تشير إلى نجاح السياسة النقدية في احتواء الضغوط التضخمية، وبناء عليه قررت لجنة السياسة النقدية خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 1%.
وكان "المركزي" قد أعلن أن معدلات التضخم الأساسية في مصر، وفقًا لمؤشرات البنك على المستوى السنوي، انخفضت إلى نحو 14.35%، فى شهر يناير 2018، مقارنة بـ19.86% في شهر ديسمبر 2017.
وقررت البنوك الحكومية الثلاثة، الأهلي ومصر والقاهرة، تقليص عائد شهاداتها بشكل كبير وذلك في أول رد فعل على قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، منذ قليل، بخفض الفائدة بنسبة 1% على الإيداع والإقراض.
تفعيل القرارات
من جانبه، قال الدكتور هشام عمارة، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن الاستثمار في مصر يحتاج لتفعيل القرارات التي اتخذتها مجلس النواب أو وزارة الاستثمار، وهو ما بدأ بالفعل.
وأوضح "عمارة" في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر" أن قرار البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة جيد وسيعطي دفعه كبيرة للاستثمار الفترة المقبلة، وفي حال تم تخفيض سعر الفائدة مرة أخرى سيكون قرار ممتاز.
وأضاف عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن التقارير الدولية الخاصة بالاقتصاد المصري وسياسات البنك المركزي المصري، أعطت ثقة للمستثمرين للعودة للسوق المحلي مرة أخرى، وهو ما انعكس على ارتفاع الاحتياطي النقدي الفترة الأخيرة.
يشار إلى أن صندوق النقد الدولي، أثني في تقريره مؤخرا على السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها البنك المركزي المصري منذ تعويم الجنيه المصري في نوفمبر 2016، ودورها في السيطرة على معدلات التضخم.
البيروقراطية
ورأى المهندس حسين صبور، الرئيس الفخري لجمعية رجال الأعمال المصريين، أنّ المستثمرين بدأوا في العودة لمصر الفترة الأخيرة نظرًا لعملية الاستقرار التي شهدها سوق الصرف الفترة الماضية، لكن "البيروقراطية" لا زالت موجودة.
وأوضح "صبور" في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أن تنفيذ بنود قانون الاستثمار أهم شيء يجب أن نهتم به الفترة المقلبة، مشيرًا إلى أن عودة الاستثمارات لا تحتاج إلى قوانين ولكنها تحتاج إلى مناخ جاذب للمستثمرين.
وأضاف الرئيس الفخري لجمعية رجال الأعمال المصريين: "قرار البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة سيكون له صدى جيد على البورصة مثلًا، لأنها كانت أكثر المتأثرين بقرار رفع سعر الفائدة، لكن السوق المصري يحتاج لتسهيلات أكبر من أجل عودة المستثمرين".
وقال بنك مصر إن قرار البنك المركزي المصري بتخفيض سعر العائد على الإيداع والإقراض جاء لتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي من حيث معدل النمو الاقتصادي وانخفاض معدل البطالة وتحسن احتياطي النقد الأجنبي وانخفاض معدلات التضخم.
وسعر الفائدة هو أداة رئيسية للبنوك المركزية لضبط السياسة النقدية للبلاد، والمقصود هو تحديد "سعر الأموال"، فالفائدة هي عبارة عن تأمين لعدم رد الأموال إذا اقترضها شخص أو شركة ويتحدد هذا التأمين بنسبة الفائدة.