اعلان

إحالة ممرضة بمستشفى الواسطى في بني سويف للمحاكمة العاجلة

أمرت النيابة الإدارية بإحالة ممرضة بمستشفى الواسطى المركزي التابعة لمديرية الشئون الصحية ببني سويف للمحاكمة العاجلة، وذلك على خلفية حقنها طفلة تبلغ من العمر ستة أشهر بأربعة سنتيمترات من مادة البوتاسيوم المركزة دفعة واحدة بالوريد دون مراعاة الإجراءات الطبية اللازمة بتخفيفها بمحلول ملحي وحقنها ببطء لمدة ست ساعات مما تسبب في حدوث صدمة وتوقف عضلة القلب أفضت إلى وفاة الطفلة.

وأمرت النيابة بمساءلة مشرفة التمريض المسئولة عن الإشراف على أعمال المذكورة في ذلك اليوم لتركها المتهمة تتعامل مع حالة الضحية بمفردها رغم قلة خبرتها وحداثة عهدها بالعمل مما ترتب عليه قيام المتهمة بإعطاء مادة البوتاسيوم المركزة دفعة واحدة للضحية أفضت إلى وفاتها، فضلًا عن محاولتها إبدال تذكرة دخول الطفلة الضحية بتذكرة دخول أخرى في محاولة لستر ما تورطت فيه المتهمة الأولى.

وكانت النيابة الإدارية قد تلقت بلاغ مديرية الشئون الصحية ببني سويف بشأن إهمال المختصين بمستشفى الواسطى المركزي في علاج طفلة - تبلغ من العمر ستة أشهر- تم حجزها بالمستشفى لمدة 3 أيام مما أدى لوفاتها.

وكشفت التحقيقات عن دخول الطفلة المتوفاة للمستشفى تعاني من نزلة معوية وجفاف وتم كتابة العلاج اللازم لها بتذكرة الدخول وهو وضع 4 سم من البوتاسيوم على مدى 6 ساعات تضاف إلى المحلول بجانب أدوية أخرى إلا أن المتهمة المذكورة حقنت الطفلة مادة البوتاسيوم المركز دفعة واحدة بالوريد دون إضافتها لمحلول ملحي بالمخالفة للإجراءات الطبية اللازمة مما ترتب على ذلك تدهور حالة الطفلة ودخولها في حالة صدمة عامة ووفاتها.

واستمعت النيابة إلى أقوال رئيس قسم الأطفال بمستشفى الواسطى المركزي سابقًا، والذي شهد بأن تدهور حالة الطفلة مما أدى بعد ذلك لوفاتها كان بسبب حقنها بمادة البوتاسيوم المركز بالوريد دفعة واحدة إذ أن الحقن في الدم يوقف عضلة القلب في جزء من الثانية ولابد من حقنه في محلول ملحي ببطء لمدة ست ساعات، وأن المسؤولية تقع على المتهمة المذكورة لأنه كان يتعين عليها عند عدم علمها بطريقة حقن المادة للطفلة أن تقوم بالاستعلام عن ذلك.

وتضمن تقرير الصفة التشريحية الصادر عن الطب الشرعي ببني سويف أنه بتشريح جثمان الضحية تبين أن سبب الوفاة صدمة شديدة نتيجة حقنها بكمية من مادة البوتاسيم المركز دفعة واحدة أدت إلى توقف عضلة القلب والوفاة.

وبمواجهة المتهمة بما كشفت عنه التحقيقات اعترفت به، وبناءً عليه انتهت النيابة إلى قرارها المتقدم بإحالتها للمحاكمة العاجلة.

وأهابت النيابة الإدارية بالقائمين على قطاع الصحة مراعاة الالتزام التام بتقديم الخدمة الطبية وفقًا للقواعد المهنية وبروتوكولات العلاج المعمول بها وتفعيل منظومة الرقابة والمتابعة الشاملة للمستشفيات وجهات تقديم الخدمات الطبية في ضوء ما تقتضيه رسالتهم السامية بالحفاظ على صحة وأرواح البشر وفي إطار حقوق المواطنين في تلقي الخدمة الطبية اللائقة والتي كفلها الدستور المصري والقوانين ذات الصلة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً