"اللهم الرفيق الأعلى"..كانت هذه الجملة الأخيرة التي نطق بها الرسول صلى الله عليه وسلم عند وفاته بين يدي زوجته السيدة عائشة رضي الله عنه، فوفقًا لما نُقل عنها ان الرسول كان في منزلها عند وفاته وأنه حدّق في السقف وظل يردد جملة بصوت خافت، قائلًا:" مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى، اللهم الرفيق الأعلى".
وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، كانت أول امرأة من زوجاته لحقت به وتوفيت هي أم المؤمنين زينب بنت جحش، وهي إحدى زوجات الرسول محمد وابنة عمته أميمة، وهي أخت الصحابي عبد الله بن جحش، أسلمت زينب وهاجرت إلى المدينة المنورة، وتزوجها النبي محمد بعد أن طلقها متبناه السابق زيد بن حارثة.
وشاركت زينب في عدد من الغزوات كالطائف وخيبر، وتوفيت زينب بنت جحش سنة 20 هـ، وعمرها 53 سنة، وكانت أول زوجات النبي لحاقًا به، وصلى عليها عمر بن الخطاب، ودفنت بالبقيع.