اعلان

بالمستندات.. النص الكامل لحيثيات حكم وقف نشاط "أوبر وكريم"

ننشر النص الكامل لحيثيات حكم محكمة القضاء الإدارى، برئاسة المستشار بخيت إسماعيل بإلزام الحكومة بمنع شركتى أوبر وكريم ومثيلاتهما وإلغاء تراخيص السيارات المتعاملة معهما على إن امتناع الحكومة عن اتخاذ إجراءات بمنع هذا النشاط وإلغاء تراخيص السيارات المتعاملة مع الشركتين، قرارًا سلبيًا مخالفًا للقانون.

وقالت المحكمة في حيثياتها، إنه بعد الإطلاع على جميع الأوراق والمداولة، ومن حيث أن الأوراق قد خلت من ثمة تراخيص قانونية صادرة للشركتين المدعى عليهما بمزاولة نشاط نقل الركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات وفقا للثابت من حافظة مستندات جهة الإدارة ولم يقدم المدعون خلاف ذالك، ومن ثم تكون حقيقة طلبات المدعين هي الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية حيال الشركات التي تقوم بمزاولة نشاط نقل الركاب عن طريق تكنولوجيا المعلومات باستخدام سيارات ترخيصها ملاكي وما يترتب على ذالك من اثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وعن الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لتعلق طلبات المدعين بعمل تشريعي، أكدت «المحكمة» في حيثيات الحكم أنه مردود على ذلك بأن طلبات المدعين سواء الصريحة أو بعد أنزال التكييف القانوني السليم لها من قبل المحكمة تتعلق بالطعن في قرار أدارى سلبي، مما يختص مجلس الدولة بنظرة من المنازعات الإدارية وفقا للمادة «19» من الدستور خاصة وأنه لم يصدر تشريع ينظم عمل شركات نقل الركاب عن طريق تكنولوجيا المعلومات، وإنما الأمر لا يعدو سوى مشروع قانون تم إعداده عن طريق قطاع التشريع بوزارة العدل تمهيدا للسير في إجراءات إصداره حسبما جاء بحافظة مستندات جهة الإدارة مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع.

وأشارت الحيثيات، أنه من حيث الدفع المبدئي من شركة أوبر – المدعى عليها العاشر- بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة لبعض المدعين فأن المادة«73» من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 تنص على أنه يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وان يثبت وكالته عنه وفقا لأحكام قانون المحاماة وللمحكمة عند الضرورة أن ترخص للوكيل في إثبات وكالته في ميعاد تحدده على أن يتم ذالك في جلسة المرافعة على الأكثر، وتنص المادة "75" من القانون رقم 17لسنة 1983بشأن قانون المحاماة على انه لا يلتزم المحامى الذى يحضر عن موكله بمقتضى توكيل عام أن يودع التوكيل ملف الدعوى ويكتفي بالإطلاع عليه واثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة.

وأوضحت الحيثيات، عن الدفع المبدئي من الهيئة العامة للاستثمار المدعى عليها التاسع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة إليها فانه لما كانت رقابة الهيئة لا تشمل إلا شركات الخاضعة لولايتها وهى تلك الشركات التي يطبق في شأنها القانون رقم "159"لسنة 1981 بشأن الشركات وقانون الاستثمار، وأن الشركتين المدعى عليهما العاشر والحادي عشر لا تخضع لأى من قوانين الاستثمار لما ثبت من حافظة مستندات الهيئة من عدم وجود الشركتين ضمن سجلات الهيئة ومن ثم تنفى صفة الهيئة المدعى عليها في الدعوى الماثلة مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة إليها وكذالك بالنسبة لوزير الاستثمار الذي تعمل الهيئة تحت إشرافه، والمحكمة تكتفي بإيراد هذا القضاء في أسباب حكمها دوون المنطوق.

واستكملت المحكمة في حيثياتها، أن المدعيين في الدعوة الماثلة يجمعهم مركز قانوني واحد، فجميعهم إما مالك أو سائق للتاكسي الأبيض وكل منهم ينعى على مسلك واحد للجهة الإدارية يتمثل فى امتناعها عن اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الشركات التى تزاول نشاط نقل الركاب عن طريق تكنولوجيا المعلومات باستخدام سيارات ترخيصها ملاكى، فمن توافرت فيهم الصفة والمصلحة الواحدة في إقامة الدعوى الماثلة –عدا ما تقدم ذكرهم – مما يتعين معه رفض هذا الدفع.

واستندت المحكمة لتعريفات تراخيص السيارات المذكورة فى المادة 4 من قانون المرور؛ فالسيارة الخاصة هي المعدة للاستخدام الشخصي، وسيارة الأجرة هي المعدة لنقل الركاب بأجر شامل عن الرحلة، وسيارة نقل الركاب هى المعدة لنقل ما لا يقل عن 8 أشخاص.

وشددت المحكمة فى حيثياتها: "قعود وزارة الداخلية عن تطبيق هذا الجزاء يمثل قرارا سلبيا مخالفا للقانون" مؤكدة أنه يجب على الحكومة "اتخاذ الإجراءات القانونية لمنع شركتى أوبر وكريم، وقائدى السيارات الذين تستخدمهم الشركتان، من استخدام سيارات خاصة معدة للاستخدام الشخصى فى نقل الركاب بأجر عن طريق تكنولوجيا المعلومات، وتتمثل الإجراءات فى إلغاء تراخيص تلك السيارات ورخص قائديها، فضلًا عن الحيلولة دون استخدام الشركتين للتطبيقات الإلكترونية فى مزاولة هذا النشاط على نحو مخالف للقانون" على حد تعبير المحكمة.

ووضحت المحكمة، على أن امتناع جهة الإدارة عن اتخاذ تلك الإجراءات يشكل قرارا سلبيا مخالفا للقانون ومرجح الإلغاء عند نظر الشق الموضوعى من الدعوى، وذلك دون أن تتطرق نهائيًا إلى ما يجب على الحكومة فعله لتقنين عمل الشركتين أو المتعاملين معهما.

وردت المحكمة على دفع الحكومة بعدم اختصاصها لتعلق الأمر بعمل تشريعى، بأنه "لم يصدر حتى الآن تشريع ينظم عمل تلك الشركات، ولا يعدو الأمر سوى مشروع قانون أعده قطاع التشريع بوزارة العدل تمهيدًا للسير فى إجراءات إصداره، مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، وخلالها قدم المدعون خمس حوافظ مستندات

تضمنت صور ضوئية من سجل تجارى شركة أوبر مصر كومينتى أوبر اشنز سنتر ، وسجل تجارى شركة كار كريم ايجيبت للشبكات الذكية، وتصريح مؤقت بتحديد خط سير صادر لاحد مالكى التاكسى الابيض من الجيزة الى المنوفية وما يفيد سداد بعض مالكى التاكسى الابيض لمستحقات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، وبعض الاخبار المنشورة فى الصحف والمواقع الاليكترونية والتقارير الصحفية عن شركتى أوبر وكريم، كما قدمو مذكرة دفاع صممو فيها على طلباتهم وقدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار المدعى عليها التاسع حافظة مستندات طويت على كتاب رئيس قطاع الشركة بالهيئة.

وتنص المادة "32" من ذات القانون على ان يلغى ترخيص المركبة ورخصة قائدها اذا استخدمت المركبة فى غير الغرض المبين برخصتها ولا يجوز اعادة ترخيصها او استخراج رخصة لقائدها قبل مضى ثلاثين يوما من تاريخ الضبط.

وبجلسة 19-12-2017، قررت المحكمة أصادر الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال اسبوع، وخلال الاجل المضروب قدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار مذكرة دفاع صمم فيها على طلباته، وفى الجلسة المحدده لاصدار الحكم قررت المحكمة اعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 16-1-2018، ليقدم المدعون سند وكالة المحامى الموقع على عريضة الدعوى لكل منهم وليقدم كل منهم ما يفيد انه مالك او سائق للتاكسى الابيض، ولاعلان كل من رئيس الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات المدعى علية الثامن والممثل القانونى لشركة كريم ، المدعى عليه الحادى عشر على موطنها القانونى.

وأعيد تداول الدعوى امام محكمة بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر وخلالها قدم الحاضر عن المدعين صور لتوكيلات عدد من المدعين وبطاقة الرقم القومى ورخص قيادة، قدم صوره اعلان لكل من الجهاز القومى للاتصالات وشركة كريم تبين تنفيذه بالنسبه للجهاز وقدم الحاضر عن الهيئه للاستثمار المدعى عليها التاسع مذكرة دفاع ردد فيها ما ورد بمذكرتيه السابقتين.

وبجلسة 27-2-2017، قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال اسبوع، وخلال الاجل المضروب قدم الحاضر عن شركة اوبر المدعى عليها العاشر مذكرة دفاع تضمنت دفاعه السابق بيانه واضاف طلب الحكم بصفة أصلية بعدم قبول الدعوى لجماعيتها.

وحكمت المحكمة: أولا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة بالنسبة للمدعين ارقام"1،2، 7، 15، 19، 23، 24، 27، 39،" والزمت رافعها المصروفات.

ثانيا: بعدم قبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذالك من أثار على النحو المبين بالأسباب والزمت الجهة الادارية مصروفات الطلب العاجل وأمرت بأحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى في موضوعها.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً