اتهم وزير الشئون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس المجتمع الدولي بأنه أما مشارك في الحرب السورية أو صامت بشأنها إلى حد التواطؤ ومستكين إلى حد العجز، مشددا على أن الشعبين السوري واللبناني يرفضان التوطين.
وقال درباس خلال افتتاح "المنتدى الاقليمي لإغاثة اللاجئين وإعادة اعمار سوريا" إن لبنان والجوار يتحملان معا وطأة الحرب السورية من غير ما ذنب علينا أو على اللاجئين السوريين".
وأضاف أن "الدول المضيفة ومنها لبنان قد قامت بأكثر من واجباتها، فبالنسبة إلينا يكفي أن نشير إلى أن درجة النمو الاقتصادي التي بلغت 9% في عام 2011 قد انحسرت إلى نقطة سالبة والدولة اللبنانية فقدت حدودها البرية تقريبا وبناها التحتية استهلكت خلال سنتين، بالإضافة إلى خسارة الاقتصاد ما يقدر بأكثر من 20 مليار دولار وفقا لأبسط قراءة.
وقال: "لا توجد لدى الدولة اللبنانية جوازت سفر إضافية للبيع أو الإيجار ولا توجد لدى الشعب اللبناني نية الاشتراك في جريمة تجريد الشعب السوري الشقيق من هويته وأرضه عبر إغرائه بالجنسية البديلة.
وأضاف: "أن الشعبين اللبناني والسوري ومن موقع الأخوة المطلقة يرفضان التوطين جملة وتفصيلا ويصران على وقف الحرب لكي يعود أشقاؤنا إلى بيوتهم المدمرة وحقولهم المجرفة لأنهم راغبون حتما وقادرون فعلا على إعادة الإعمار".
ولفت إلى أن "لبنان قد أعد بالاتفاق مع المنظمات الدولية وبإشراف مباشر من السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2015 التي تم تحديثها في عام 2016.
وقال: "نحن ملتزمون بهذا التعاون وبتأمين الحماية للفئات الضعيفة في لبنان وخاصة النازحين السوريين والفقراء اللبنانيين، وقد أكدنا على ذلك في مؤتمر لندن. ولكننا مع الأسف نشهد في المقابل برودة في تنفيذ الالتزامات".
وقال: "لسنا في حال اشتباك مع الامم المتحدة حول بيان من هنا وتقرير من هناك أو تفسير لاحق لذاك البيان أو ذلك التقرير، فالمسألة في حقيقتها ليست من قبيل اللعب بالكلمات لأن العتب اللبناني، بل وعتب دول الجوار أيضا، هو على الإدارة غير المثمرة من قبل الأمم المتحدة للحوارات في كل من سوريا واليمن والعجز عن إتخاذ قرار في مجلس الأمن يضع حدا لهذه الجريمة".