تحل علينا اليوم ذكرى العاشر من رمضان، يوم أن لقّن أسود الجيش المصري، العدو الغاصب درسًا لن ينساه في الوطنية والإخلاص والشرف، واستردوا قطعة غالية من أرض الوطن.
كان ومازال العاشر من رمضان، نبراسًا مضيئًا في سجلات شرف العسكرية المصرية، التي تُثبت يومًا بعد يوم أنها من الشعب وللشعب، تتأمر بأمره وتعمل من أجله.
وتطل علينا ذكرى العاشر من رمضان، ونحن في حاجة ماسة إلى استرداد ماتحمله من دروس وعبّر، لعل أهمها أن التكاتف والعزيمة والصبر، سلاحًا لنا لمواجهة التحديات والصعّاب خلال هذه الفترة الحرجة من تاريخ مصر.
ولعل من المفارقات، تأتي ذكرى العاشر من رمضان، وجنودنا مازالوا على الجبهة يقاتلون، ليس عدوًا واحد كما كان الحالي في نصر أكتوبر العظيم، وإنما يقاتلون جماعات مسلحة تدعمها دول إقليمية ودولية، تحالفوا جميًعا مع الشيطان، للإنقضاض على آخر حصن تبقى لدول العربية بعد أن تفككت بالفعل كل جيوش المنطقة.
ولعل أيضًا من المفارقات التي لابد أن نتوقف أمامها ، أن جنودنا على نهج أجدادهم أبطال النصر العظيم في العاشر من رمضان، يقاتلون وهم صائمين، فكلها شواهد تؤكد إن الله لايضيع أجر من أحسن عملا، فالنصر على قوى الشر والإرهاب حليفهم بإذن الله .
قياديون وخبراء عسكريون أكدوا في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر" ، أن الحرب التي تخوضها مصر في مواجهة الإرهاب دخلت مراحلها الأخيرة ، في ضوء النتائج التي تحققها كل يوم العملية العسكرية الشاملة "سيناء-2018" ، والتي كبدت خسائر واسعة في صفوف ما تبقى من العناصر الإرهابية والتي تحاول أن تلذ بالفرار من ميدان المعركة في ظل الضربات الموجهة التي تتلاقهم من كل حدب. ولفت الخبراء إلى أن إعلان سيناء خالية من الإرهاب، مسألة وقت لم تفصلنا عنها سوى أسابيع، متوقعين أن يكون ذالك قبل 30 يونيو المقبل، تزامنًا مع ذكرى ثورة 30 يونيو .
ويرى اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكري والاستراتيجي،أن أبطال مصر من رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية، يسجلون في أرض الفيرز، تاريخا جديدا من البطولات والإنجازات التي سيدرس يوما ما فى كبرى الاكاديميات العسكرية العالمية"، لافتا إلى أن العملية العسكرية الشاملة نجحت حتى الآن في تدمير القدر الاكبر من البؤر الارهاب و ضبطت المئات من العناصر الإجرامية الخطرة المطلوبة لدى الجهات الأمنية، دمرت عشرات المئات من عربات الدفع الرباعي والدرجات البخارية بدون لوحات وتقتل يوميا العشرات من العناصر الإرهابية الخطرة، و عثرت علي مخازن كبيرة للأسلحة المتنوعة و دمرت العشرات من الانفاق.
وأضاف "مسلم" : أن" القوات المسلحة نجحت في فرض سيطرتها تماما علي سيناء"، مشيرا إلى أن العشرات من العناصر الإرهابية أعلنوا إستسلامهم أمام القوة الغاشمة للجيش المصري".
وشدد "مسلم" أن إعلان سيناء خالية من الإرهاب، أصبحت مسألة وقت لاتفصلنا عنها سوى أسابيع معدودة أو أيام ، وبعدها ستعلن القيادة العامة للقوات المسلحة، إعلان سيناء خالية من الأرهاب، لتبدأ مصر معها مرحلة جديدة في تاريخ أرض الفيروز، وتبدأ معها معركة جديدة لاتقل عن حربها ضد الإرهاب، وإنما هذه المرة حرب نحو التنمية والأمن والاستقرار.
اللواء حمدي بخيت، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، أن الهدف من العملية العسكرية "سيناء-2018" هو توجيه رسائل عدة إلى الداخل والخارج ، أولى هذه الرسائل إلى شعب مصر، أن القوات المسلحة لن يهدأ لها بال حتى يتم تطهير سيناء من الإرهاب الأسود الذي ابتلت به، وأن للشعب مصر، جيش، قادر على ردع من تسول له نفسه أن يمس أرض الوطن، أمام الرسائل الموجهة إلى الخارج، فهي موجه بالأساس إلى إسرائيل وتركيا وقطر، أننا نرصد كل ما يحاك ضد بلادنا وسنقف لهم بالمرصاد، وأخرى للمجتمع الدولي، أننا نحوض حربا شرسة نيابة عن العالم بأسره دون الحاجة إلى مساعدة من أحد.