سادت حاله من الغضب والسخط بين أهالي منطقة الجمهورية بمدينة المحلة الكبرى، وذلك بعد غرق أكثر من 12 عقار سكنى بمياه الصرف، مما يعوقهم وذويهم من الخروج من منازلهم، والأمر الأكثر خطورة هو تواجد مكتب صحة ثالث المختص بتسجيل وتطعيم المواليد داخل تلك البقعة الملوثة ، كل ذلك في ظل غياب المسئولين وتجاهل الجهات المعنية لحاله السكان وموظفي الصحة على حد سواء.
يقول "رأفت أمين" أحد سكان المنطقة: نتعرض لتلك المهزلة منذ عده أشهر، حيث تتراكم مياه الصرف في مداخل العمارات، وتنتشر القوارض والحشرات، وتزداد حدته المشكلة مع دخول فصل الصيف، ولا نجد من ينجدنا، وأشار "أمين" إلى أن هناك 300 أسره في تلك المأساة، فلا يستطيع طفل الخروج من منزله دون السقوط في المياه.
وأضاف "أمين" منذ شهر تجمعت المياه في مداخل العمارات، وظللنا محبوسين في منازلنا، حتى تجمعنا ورفعنا المياه كي نخرج لأشغالنا، والبعض الأخر أستخدم موتور لرفع لشفط الصرف الصحي، لكن لم يجد مكان لصرفه إلا إلقائه في الشارع.
وتابعت "ر.س" موظفه بمكتب صحة ثالث: تجمعت مياه الصرف داخل المكتب واستمرت لثلاث أيام مما أعاق العمل وتأخر تطعيمات الأطفال ، وبعد جهد استطعنا رفع المياه وتجفيف المكتب ، وفى اليوم التالي تجمعت المياه في المدخل وأغلقته، ولم نجد سبيل للوصول لعملنا سوى الدخول من أحد الشبابيك بصوره مهينة ومخجله أمام الرجال .
وتابعت "أميره سليمان" أحد المترددات على مكتب الصحة: أصاب بالرعب عندما أتى بطفلتي لتطعيمها، لكن المكتب هنا المكان الوحيد لسكان المنطقة، لتطعيم أطفالهم، ناهيك عن الروائح الكريهة وانتشار الحشرات والقوارض، والمسئولين لا حياة لمن تنادى.