المشرف العام على التحرير داليا عماد

أقدم بائع "طرشي" بالفيوم: يوسف والي ونجلاء فتحي أهم "زبائني".. و"مخللات اليومين دول مسلوقة" (صور)

أهل مصر
اعلان

رغم اقترابه من العقد التاسع من عمره، ويعتبر أكبر صانع " للطرشى فى الفيوم " إلا أنه يتمتع بذاكرة خارقه وممتازة، وحيوية الشباب، أنه الشيخ محمد محمدين الذى ولد فى عام 1931 من القرن الماضى، وأمتهن مهنة تصنيع و بيع المخلالات منذ 70 عاما، وهو ما يعتبر أقدم وأشهر بائع للمخلالات "والطرشي" فى محافظة الفيوم، وذاع صيته حتى وصل لبلدان كثيرة منها أوربا ودول الجزيرة العربية، كما جاب محافظات مصر من الأسكندرية حتى أسوان.

التقت "أهل مصر" بالشيخ محمد محمدين والذي قص حكايته منذ أن كان صبيا في مقتبل عمره وهوايته لهذه المهنة، يقول العجوز: "بدأت تصنيع المخلل فى عام 1950، حيث كانت هوايتي ولم تكن مهنة، ووالدى كان يعمل موظفا فى المساحة، وراودتني فكرة إنشاء مشروع ليساعدني في توفير دخلا للأنفاق على أسرتي، فكانت هذه فكرة مشروعي وبالفعل بدأت بتخليل، اللفت و الزيتون و البصل وكان الكيلو لا يتعدى قرش صاغ وذلك خلال فترة خمسينات القرن الماضي".

وفى هذا الوقت كان الزبون يطلب نصف كيلو فقط خلال شهر رمضان ،نظرا في ذاك الوقت لم يكن "الطرشي والمخلالات"من المأكولات المطلوبة على الأفطار إلا قليلا وتطلب بعد الشهر الكريم، وفى حين كنا ننظر وقتها لمن يطلب 2 كيلو من المخلالات والطرشى من الأشياء الفريدة وغير المألوفة.

وعن صناعة المخلالات روى العجوز مراحل صناعته" أنه يتم أختيار نوعية المخلالات حيث نأتى " بالفت " المزروع على جسور الحقول, بعيدا عن نظام الأحواض و المساحات الكبيرة, كما نجلب الجذر من " بنها " واللفت يتم جلب بذورة من اليابان و يتم زراعته بقرية العدوه التابعة لمركز الفيوم و هى نوعية تتحمل الملوحة , وإما عن الفلفل فنجلبه من محافظة المنيا, و الزيتون تحديدا من محافظتى العريش و مرسى مطروح لجودته وتميزه , لافتا بأهمية ببذور القرنبيط فنأتي بها من الأردن, وزراعتها فى الفيوم, ونستعيين بالبصل و الليمون من قريتى شعلان وفيديمين بالفيوم .

وتابع "محمدين" أن أغلب المخلالات حاليا تصنع من زيتون و ليمون و جزر، و يعرض فى الأسواق, بنظام" السلق " فى المياه المغليه فقط لا غير, وهو ما يعرضها للتلف بشكل سريع, و مزاقها غريب ولاذع ، فضلا عن إضافة المساحيق ومواد كيماوية مضرة بالصحة العامة للإنسان عليها لسرعة النضج , مشيرا بأن عملية التصنيع و التخزين يبدء بها, قبل شهر رمضان ب 11 شهرا, حيث يتم وضعه فى براميل, ثم يتحول إلى كرنفال ألوان, داخل " البرطمانات الخاصة بكل نوع من المخلالات " .

وأضاف إلى أنه يتم تصنيع الزيتون الأسود على الطريقة اليونانية, وهى أفضل الدول فى تصنيع و تخليل الزيتون ونطبقها منذ أكثر من 50 عاما .

وعن أشهر زبائنه من المسئولين والفنانين وقيادات هامة في الدولة، ذكر الدكتور يوسف والى نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة الأسبق, و الذى كان يرسل له مندوبا شهريا لشراء الزيتون و الليمون و الخيار، بالأضافة إلى الفنانه نجلاء فتحى "أبنة الفيوم"، كانت ترسل له قبل رمضان أحد أقاربها لشراء أحتياجاتها من "الطرشى" و المخلل قبل رمضان خاصة وقتما تحتاج من العام، بالأضافة محافظ الفيوم الراحل الدكتور حمدى الحكيم، كما كان اللواء السيد البدوى مدير أمن الفيوم الأسبق يحرص على شراء المخلالات منه بصفة مستمرة لعشقه لها.