حثت الصين، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة على الوفاء بتعهداتها بالالتزام بسياسة “الصين الواحدة”، وذلك بعدم مساندة أى أنشطة انفصالية تتهدد وحدة الأراضى الصينية.
جاء هذا على لسان المتحدث بإسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ فى رد فعل على الأنباء بشأن زيارة مرتقبة من رئيسة تايوان الجديدة تساى إنج وين للولايات المتحدة، وكذا ما يقال عن لقاء محتمل خلال الأسبوع الجارى بين الرئيس الأمريكى باراك أوباما والدالاى لاما الذى يقوم حاليا بزيارة إلى واشنطن.
وأعرب لو عن ثقته فى إدراك الولايات المتحدة لحساسية قضيتى تايوان وإقليم التبت لأنهما يتعلقان بسيادة وبوحدة الأراضى الصينية.
وكانت الصين قد طالبت، فى منتصف يناير الماضى، الولايات المتحدة بالالتزام بسياسة “الصين الواحدة” وبالمبادئ المنصوص عليها فى البيانات المشتركة الثلاث الخاصة بالعلاقات الصينية الأمريكية والتى تحدد موقف الطرفين من تايوان إضافة إلى العديد من القضايا الأقليمية الاخرى، كما حذرتها من التدخل فى الشأن الداخلى الصينى وذكرتها بأن من واجبها أن تحترم التزاماتها بمعارضة استقلال تايوان.
كما أكدت أن تايوان هى جزء لا يتجزأ من الاراضى الصينية وأن كل ما يتعلق بها هو شأن داخلى صينى، وطالبت واشنطن أن تكون حذرة فيما يصدر عنها من اقوال وافعال بشأن تايوان، ودعتها إلى أن تفعل كل ما من شأنه أن يؤدى إلى النمو السلمى للعلاقات عبر المضيق.
وفى منتصف شهر مارس الماضى، قامت وزارة الخارجية الصينية بتقديم احتجاج رسمى لدى الأمم المتحدة، معربة عن استنكارها الشديد لدعوة الدالاى لاما لحضور إحدى الفاعليات المقامة على هامش اجتماعات للمنظمة الدولية بشأن حقوق الإنسان، ووجهت نقدا شديدا للولايات المتحدة لأنها هى التى اصرت على توجيه الدعوة له بالرغم من تأكدها من أن هذا الامر سيلقى معارضة شديدة من بكين.
وقالت الخارجية الصينية إن الدالاى لاما ليس مجرد شخصية دينية تعيش الحياة ببساطتها، إنما هو شخص منفى سياسيا بسبب تورطه فى أنشطة انفصالية تهدف إلى تجزئة الأراضى الصينية، وأكدت معارضتها الشديدة لأن تتم دعوة الدالاى لاما إلى زيارة أي دولة تحت أى هوية أو أى مسمى، ورفضها لأن يتم التواصل معه من المسؤولين بأى دولة بأى شكل من الاشكال.