ads
ads

شيخ الأزهر: من لم تبلغه الدعوة الإسلامية بطريق صحيح فهو من «أهل الفترة»

شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب
كتب : أهل مصر

قال الأمام الأكبر شيخ الأزهر دكتور أحمد الطيب: "إن من إنصاف الإسلام أنه دين لا يؤاخذ الإنسان على جهله أو على عدم معرفته، والرسالات السابقة قبل محمد صلى الله عليه وسلم كلها رسالات محدودة بأقوام معينين وزمن معين، وأهل الفترة بين كل رسالة ورسالة ورسول وآخر ناجون؛ لأن القرآن الكريم قال: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)".

ونقل بيان للأزهر الشريف اليوم عن الأمام الأكبر قوله انه "يقاس على أهل الفترة -كما يقول علماؤنا القدامى والمحدثون- كل قوم بلغتهم الآن دعوة محمد -صلى الله عليه وسلم مغلوطة ومغشوشة ومنفرة"، وللشيخ شلتوت كلام جميل فى ذلك حيث يقول: "الكفر الذى يدخل جهنم هو من بلغته رسالة الإسلام، وبلغته بلاغًا صحيحًا، وكان أهلًا للنظر- أى للتأمل والتفكير، ثم بعد ذلك عرف أنها الحق ثم جحدها فهذا هو الكافر".

وأفتى شيخ الأزهر بأن مرتكب الكبيرة لا يُحكم عليه بالكفر؛ لأن القرآن الكريم وصف مرتكبها بأنه مؤمن قال تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات" والإيمان شىء والعمل سواء كان صالحات أو غير صالحات شىء آخر؛ لأنه لا يعطف شىء على نفسه فى القرآن الكريم، وقال تعالى: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا" فالطائفتان ارتكبوا كبيرة القتل وهى من أشنع الكبائر ومع ذلك وصفهم بأنهم مؤمنون، وهناك آية أخرى تصف مرتكب الكبيرة بأنه مؤمن، قال تعالى: "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان"، فهنا كفر ظاهرى، ومع ذلك يوجد إيمان داخلى.

وبين فضيلته أن بعض الشباب فى هذه الأيام يكفر دولا إسلامية، لأنها لا تحكم بما أنزل الله، ويدعون أن حكامها كفار يجب قتالهم، وهذا التكفير هو مدخلهم لقتل الآخر انطلاقا من أن مرتكب الكبيرة كافر كما كان الخوارج يكفرونه.

وأشار فضيلة الإمام الطيب إلى هناك تقصيرا من علماء الإسلام فى تبليغ رسالة الدين السمح إلى غير المؤمنين به أو الوثنيين، وهذا التقصير من ناحيتين: حين سُكِتَ عن توصيل الرسالة للناس ومن شاء فليؤمن بعد ذلك ومن شاء فليكفر، وحين تم تصوير الإسلام بصورة رديئة مجتزأة وملفقة، بل إن بعض من يقومون بالدعوة فى إفريقيا لا يذهبون بها للوثنيين ولكن لفئات من المسلمين ليقولوا أنتم أشاعرة كفار أو صوفية كفار وعليكم أن تدخلوا فى الإسلام من جديد، معربا عن اعتقاده بان هذا جهد وأموال مهدرة لأن المنطلق فاسد، والبعض يرى أن محاربة الصوفية مثلا لها الأولوية على تعريف الوثنيين بالإسلام.!

وبين شيخ الأزهر أن قضية التكفير قضية مغلقة أمام أى فرد أو جماعة، ويجب أن يتولاها القضاء؛ لأنه يترتب على التكفير أحكام، فلو ثبت أنه كافر لا يغسل ولا يكفن ولا يدفن فى مقابر المسلمين ولا يتوارث.

ونصح فضيلته الشباب بضرورة التسلح بسلاح العلم، كما نصح مَن يتهجم على التراث ويصورونه للشباب على أنه يجب أن يلقى به فى سلة المهملات بأن يتقوا الله فى الشباب والأمة والإسلام، مؤكدًا أن لدينا نوعين من الناس يحتاجان لكوابح شديدة، أولهما: هذا الذى يقرأ كتابا أو كتابين ثم يطلق لحيته بعد أن يشترى أشرطة يحفظها، وهذا رجل أمى وجاهل بالعلم الذى يحتاج لمعرفة، وثانيهما: هؤلاء الذين لا يعرفون عن التراث شيئا ولا يفهمونه ولكن يستوردون أحكاما مسبقة تصدر لهم ليهيلوا التراب على هذا التراث، وهؤلاء سواء فى المسؤولية.

يذكر أن شيخ الأزهر يقدم حلقة يومية من برنامجه (الإمام الطيب) الذى يذاع يوميًّا طوال شهر رمضان المعظَّم على التليفزيون المصرى وقنوات سى بى سى إكسترا، وإم بى سى مصر، وتليفزيون أبو ظبى وعدد من القنوات الفضائية الأخرى.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مشاهدة مباراة ليفربول وكريستال بالاس (لحظة بلحظة)| الثاني للريدز