قال الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، إن ذكرى تحرير سيناء تمثل ملحمة وطنية خالدة تُجسد معاني الفخر والانتماء، وتُعد ركيزة أساسية في بناء الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وأضاف أن احتفال مصر بعيد تحرير سيناء في الخامس والعشرين من أبريل يعكس استعادة السيادة الوطنية الكاملة على أرض سيناء الطاهرة، بعد تضحيات جسام امتزجت فيها دماء الشهداء بتراب الوطن، لتظل رمزًا للعزة والكرامة عبر العصور.
وأوضح أن كليات التربية يقع على عاتقها دور محوري في ترسيخ هذه القيم، من خلال إعداد معلم قادر على غرس روح الانتماء والدفاع عن الوطن في عقول النشء، وبناء حصانة وطنية تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.
وأشار إلى أن المعلم المؤهل تربويًا يسهم في تجسيد عظمة الانتصار في الوجدان الجمعي للطلاب، ويُعزز إدراكهم لمعاني السيادة الوطنية، خاصة مع ما تشهده سيناء من مشروعات قومية وتنموية كبرى تعكس رؤية الدولة نحو بناء الجمهورية الجديدة.
وأكد أن هذه الجهود التنموية، التي تشمل إنشاء الأنفاق وشبكات الطرق والمدن الجديدة، تُسهم في تحقيق التلاحم الوطني وربط سيناء بباقي أنحاء الجمهورية، بما يعزز من استقرارها وتنميتها المستدامة.
وشدد على أن كليات التربية لا يقتصر دورها على إعداد المعلم أكاديميًا، بل تمتد لتكون منارات لصناعة الوعي وتشكيل الهوية الوطنية، من خلال دمج قيم التسامح والانتماء والعمل الجماعي داخل المناهج التعليمية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية استثمار ذكرى تحرير سيناء في تعزيز الحصانة الوطنية لدى الأجيال الرقمية، بما يُسهم في إعداد كوادر قادرة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ قيم الولاء والانتماء في المجتمع.