قبل أيام من طرح ممتلكات معن الصانع للبيع بالمزاد في السعودية يتداول الاقتصاديون قصة صعود وانهيار معن الصانع كواحدة من أغرب قصص عالم المال والأعمال، وبدأت قصة بدأت بزواج عام 1980 وانتهت بإفلاس أشهر بيوت المال في الخليج، بطلها معن الصانع الذي تزوج ابنة عبد العزيز القصيبي أحد أشهر رجال الأعمال في السعودية وبعدها انتقل إلى مدينة الخبر، وعمل معن في شركة القصيبي وتخلى عن جنسيته الكويتية وصار سعودياً، سنوات قليلة وأصبح معن الصانع، الموظف الأهم في شركة القصيبي، بدأ معن الصانع تجارته الخاصة تحت اسم مجموعة سعد، وبعدها غادر شركة القصيبي واستقل بنفسه، وتوسعت تجارة معن، وصار نجم النجوم في عالم التجارة، بلغت ثروته 7 مليارات دولار، عاش نجومية تجارية واجتماعية وأيضًا نشاطاً خيرياً واسعاً.
معن الصانع وقروض الأوراق مزيفة
في مثل هذه الأيام قبل 10 سنوات انهار الاقتصاد العالمي، وهنا تكشفت الحقائق، حيث تعثر بنك للقصيبي كان يديره الصانع وانكشف كل شيء، ظهرت الديون، والبنوك بدأت تلاحق الصانع، وفي الأوراق ظهر أن القروض أُخذت باسم شركة القصيبي وعائلة القصيبي وبلغ إجمالي الديون 22 مليار دولار، هنا بدأت المحاكم تتهم معن بتزوير تواقيع للحصول على قروض بقيمة 9 مليارات دولار من البنوك، وقالت البنوك إنها تعرضت لأكبر عملية احتيال في المنطقة، بينما معن الصانع ينفي والقضاء يواصل عمله في أروقة المحاكم.
معن الصانع ساحر القروض
وقفت البنوك مذهولة أمام ثروة معن الصانع الكبيرة، لكنه في الواقع كان ساحرا في الحصول على القروض، اذ ان ١١٨ مصرفاً منحته قروضاً طائلة تخطت قيمتها الاجمالية ٢٠ مليار دولار أميركي، معتقدة أن عائلته العريقة هي الضمان الحقيقي لاسترداد تلك القروض، وحيث تردد اسم ريم الصانع أو ريم معن الصانع ضمن أوراق التحقيقات، كما تضمنت أوراق التحقيقات اشارة الي معن الصانع وزوجته، ولسنوات عديدة، عاش السعودي معن الصانع حياة مترفة وراقية مستفيداً من سخاء وكرم النظام الائتماني للبنوك الكبرى الى أن قرر دائنوه اتخاذ اجراءات قانونية بحقه في مجلس الشيوخ الأميركي بشأن ما يعتبر أحد أكبر مخطط احتيالي يقوم به احد رجال الأعمال في تاريخ البنوك.