أكدت الصين، اليوم الثلاثاء، مجددا على أنها ما زالت تكسب المزيد من المؤيدين لموقفها إزاء النزاع في بحر الصين الجنوبي، منتقدة الإعلام الغربي الذي يعطي صورة مغايرة لهذا الواقع.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشان يينج - في تصريح صحفي - إن عشرات من الدول تدعم الصين بعد أن تتفهم الحقائق بخصوص هذا النزاع وبخصوص دعوى التحكيم الدولي المرفوعة ضد بكين من قبل الحكومة الفلبينية.
وألقت هوا الضوء في هذا الصدد على الدول التي انضمت إلى قائمة المؤيدين للصين مؤخرا، والذين من ضمنهم زامبيا والكاميرون وإثيوبيا ومالاوي، هذا فضلا عن صربيا وكمبوديا، مشيرة إلى أن هناك العشرات من بلدان العالم في تلك القائمة مقابل ثمانية دول فقط تقف ضدها وتعارض موقفها.
وجددت هوا التأكيد على أن الصين لن تقبل أي نتيجة للتحكيم الدولي الذي ترى أنه غير شرعي وغير عادل، مشددة على أن موقف بلادها هذا يحافظ على سلطة القانون الدولي.
كما أكدت أنها لن تقبل أن يفرض عليها أي وضع يتهدد سيادتها الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية وأنها حريصة على حل أي نزاعات مع دول الجوار بشكل مباشر وعلى أساس احترام الحقائق التاريخية والقانون الدولي.
كانت الصين قد أثنت الأسبوع الماضي على البلدان التي تساندها في موقفها من قضية بحر الصين الجنوبي، مشيرة إلى أن عددهم وصل إلى 60 دولة، حيث أعربت وزارة الخارجية الصينية عن تقديرها لمواقف هذه الدول التي توضح قدرتهم على التمييز بين الحق والباطل وإيمانهم بالعدل والانصاف.
وأشارت الوزارة إلى أن بكين كانت دوما ما تقف ضد تدويل قضية بحر الصين الجنوبي وهى القضية المتعلقة بالنزاع على مناطق السيادة الإقليمية والبحرية بين الصين وقلة من الدول المطلة على البحر، الذي تمر خلاله سنويا تجارة بحرية تقدر بتريليونات الدولارات.
ونوهت بإعلان عام 2002 حول سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي وكذا بمسار "الطريق المزدوج" المقترح من قبل رابطة دول جنوب شوق آسيا (الآسيان)، لأنهما يهدفان إلى تسوية النزاعات الخاصة بتلك القضية من خلال الحوار الودي المباشر بين الدول المعنية.
وأشارت إلى أن السر في أنه لم تظهر أبدا على مدى عقود طويلة أي مشكلة تتعلق بحرية وسلامة الملاحة في بحر الصيني الجنوبي هو اتباع الدول الإقليمية لأسلوب الحوار الودي والمباشر لتسوية النزاعات فيما بينهم.
واتهمت بعض الدول غير الإقليمية بمحاولة التلاعب بالرأي العام الدولي وإثارة المشاكل الإقليمية عن طريق تشجيع عدد من بلدان المنطقة على النكوث بعهودها سعيا وراء خدمة مصالحهم الذاتية، وحذرت من أن تلك الدول تتخذ من حماية القواعد والأعراف ذريعة لتقويض حكم القانون الدولي.
وأعربت عن ثقتها في أن محاولات تلك الدول النيل من الصين وتشويه صورتها في عيون الرأي العام العالمي لا يمكن أبدا أن يطمس الحقيقة أو يغيرها، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي أكبر بكثير من أن تمثله السبع أو ثماني دول في العالم، التي كانت تتعمد طوال السنوات الأخيرة أن تثير التوترات الإقليمية لا لشئ إلا خدمة مصالحها الخاصة.