شركات ألمانية تنتقد التدخلات السياسية من قبل الحكومة التركية في آليات السوق، وأبدت تخوفها من انتهاج الرئيس رجب طيب أردوغان سياسة صدامية مع البنك المركزي، الذي أصبح تحت هيمنته، وقال المدير التنفيذي لغرفة التجارة والصناعة الألمانية، مارتن فانسليبن، إن زيارة وزير الاقتصاد برفقة وفد من ممثلي الشركات لتركيا يومي الخميس والجمعة المقبلين مناسبة جيدة للإبقاء على الحوار في القضايا الحساسة.
ودعت شركات ألمانية إلى حوار شفاف مع تركيا بشأن التوترات السياسية، وذلك قبيل زيارة وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير، لتركيا نهاية الأسبوع، يذكر أن الاقتصادين الألماني والتركي متشابكان بقوة، إلا أن الصادرات الألمانية لتركيا تراجعت بشدة في أغسطس الماضي بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في تركيا حاليا على خلفية أزمة الليرة وارتفاع معدل التضخم هناك، بالإضافة إلى اللوائح المثيرة للجدل التي تطبقها الحكومة التركية.
وأضاف فانسليبن: "إنها فرصة للتحدث عن التحديات الراهنة بصراحة. يتعين استعادة الثقة بقوة في القضايا المتعلقة بالضمان القانوني وحماية المستثمرين واستقلال البنك المركزي التركي"، وفقا لصحيفة "أحوال" التركية.
وأظهرت بيانات من مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أن صادرات البلاد إلى تركيا هبطت في أغسطس، وهو ما يعكس انخفاضا حادا في القدرة الشرائية والطلب المحلي في تركيا بعد انهيار الليرة، وتراجعت الصادرات إلى تركيا 27 %عن أغسطس 2017، لتصل إلى 1.3 مليار يورو (1.50 مليار دولار).
وأعرب عدد كبير من الخبراء عن قلقهم إزاء انتهاج الرئيس التركي سياسة صدامية مع البنك المركزي ورفضه زيادة الفوائد، وبحسب بيانات غرفة التجارة والصناعة الألمانية، يوجد حاليا أكثر من 6500 شركة ألمانية في تركيا، يعمل بها نحو 120 ألف شخص.