
يمر الإنسان بعدة مراحل تعد المكونة للشخصية والطباع التى ترسخ فيه وتكون محددة لردود أفعاله وتصرفاته هذه المراحل تعرف بمراحل النمو والارتقاء والتى يكتسب خلالها خبرات بطريق التعلم والتى بالضرورة تتأثر بعوامل منها البيئة المحيطة والمخالطون له فيها واللذين يكسبونه تلك الخبرات .
فالبيئة الصاخبة ليست كالبيئة التى اتسمت بالهدوء فمن نشأ محاط بالضوضاء لابد وأن العصبية والحدة هى الطبيعة لديه وعلى العكس من ذلك فأن من نشأ محاط بالهدوء فإن له ردود أفعال مختلفة تتناسب مع تلك النشأة وعادة ما تتسم تصرفاته بالحكمة .
ولعل من أهم المراحل التى عادة ما يهملها الكثير أولا تلقى من الاهتمام بالقدر الكافى لها هى مرحلة من الميلاد حتى أربعة سنوات والتى يكون فيها الطفل مستقبل فقط لا يرد على أحد تصرفه ولو كان تصرفا سيئا .
ثم المرحلة التى تليها حتى سبع سنوات والتى يبدأ فيها المحو لبعض التصرفات أو الخبرات وكذلك الإضافة ولكن بقدر وليس على الإطلاق كالسابق وما يتحكم فى المحو او الإضافة غير مايتفق مع تصرفات الأبوين وخاصة الأم.
ومن خلال مراحل النمو والارتقاء تتكون الشخصية وانعكاساتها من سمات تكون التصرفات كاشفة لها بما نستطيع الحكم عليها بالأخلاق الحسنة أو الأخلاق السيئة ولوجود كلا النوعين فإن الاخلاق ليست قاعدة عامة بينما هى ما تخلق داخل الإنسان أو نقش بداخله بذاكرة المدى الطويل لتكون قاعدة بياناته التى تتحكم فى ردود أفعاله عند عرض حدث ما عليها ومرحلة التعديل له المحدد لطبيعة التصرف الذى يصدره الذى يختلف باختلاف الطبيعة عنده.
فالأخلاق تختلف عند البشر فلسنا بسواء وإلا كان هناك انعدام للمشكلات ... وإلى لقاء آخر حول الأخلاق ومدى تأثرها بالعلاقة العدائية مابين الإنسان والشيطان.