حذر الدكتور عباس شراقي الخبير الدولي وأستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، من توقف توربينات سد النهضة العلوية وثبات حجم البحيرة؛ مؤكدًا أن سد النهضة يحتاج إلى إدارة رشيدة وتنسيق مع مصر والسودان حتى لاتغرق السودان وتدمر الزراعة والممتلكات وتهدر المياه كما حدث نهاية سبتمبر الماضى.
وأشار الدكتور شراقي في منشور على صفحته الرسمية على 'فيسبوك' إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت توقف توربينات سد النهضة العلوية خلال الأسبوعين الآخرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو الماضى، وبذلك تظهر بحيرة السد بنفس الحجم دون تغيير يذكر منذ 10 ابريل الجاري، بنحو 47 مليار م3 عند منسوب 629 م فوق سطح البحر، وانخفاض 11 م عن أعلى منسوب 640 م عند افتتاح السد فى 9 سبتمبر الماضى.
وأوضح أن موسم الأمطار يبدأ جغرافيا فى حوض النيل الأزرق بعد يومين بالتحديد فى الأول من مايو، والبحيرة شبه ممتلئة، وكان المفروض فى حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار م3 بدلًا من 47 مليار م3 حاليًا، ويبلغ الإيراد المائى من الأمطار خلال الأشهر القادمة عند سد النهضة حتى أكتوبر أكثر من 43 مليارم3، وربما أكثر فى حالة زيادة الأمطار عن المتوسط وهو الأكثر توقعا طبقا لتنبؤات الأمطار.
ماذا يحدث إذا استمر توقف التوربينات؟
وأكد الخبير الدولي أنه اذا استمر التوقف أو التشغيل الضعيف للتوربينات فإن مخزون البحيرة سوف يزيد مع زيادة الأمطار، حيث إن متوسط الايراد المائى عند سد النهضة حاليا 12 مليون م3/يوم، وسوف يرتفع تدريجيا إلى 22 مليون م3/يوم خلال مايو ثم إلى 60 مليون م3/يوم فى يونيو إلى أن يصل إلى أكثر من 500 مليون م3/يوم فى أغسطس.ما سبب ضعف تشغيل التوربينات؟
وأشار الدكتور شراقي إلى أن ضعف تشغيل الـ 13 توربين أو التوقف يعود إلى مشاكل فنية فى تركيبها، والأرجح أنها لم تكن جاهزة رغم الافتتاح الرسمى للسد، وكما أن إثيوبيا ليس لديها شبكة نقل كهرباء جيدة، وبنت خطتها منذ وضع حجر الأساس فى ابريل 2011 على تصدير الكهرباء للدول المجاورة مثل السودان، وهذا لم يتحقق بسبب عدم الاستقرار الأمنى والاقتصادى فى إثيوبيا والدول المجاورة.وأضاف أن سد النهضة يحتاج إلى إدارة رشيدة وتنسيق مع مصر والسودان حتى لاتغرق السودان وتدمر الزراعة والممتلكات وتهدر المياه كما حدث نهاية سبتمبر الماضى بفيضان كبير استمر أكثر من أسبوعين بعد فتح 4 بوابات من المفيض العلوى لتفريغ جزء من المخزون أثناء هطول الأمطار وتصريف أكثر من 750 مليون م3/يوم؛ ما أدى إلى فيضان غير معتاد فى نهاية سبتمبر أوأول أكتوبر وهى توقيتات انخفاض الأمطار ونهاية الموسم.