أكد الدكتور خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية أن الوزارة تلاحق جميع المخطئين والمتورطين في أزمة توريدات القمح، مشيرا إلى أن هناك حربا للعودة إلى فترات سابقة كان يشوبها فساد.
وقال حنفي- خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية برئاسة الدكتور علي المصيلحي لمناقشة قضية التلاعب في توريدات القمح- إن الوزارة هي من قامت بضبط كل الحالات التي شابها الفساد، وأن المنظومة القائمة ربما تكون فاسدة كما يرى الكثيرون منذ سنوات، ولذلك قامت الوزارة بتغيير هذه المنظومة بعد حرب طويلة.
وأضاف حنفي أن مجلس الوزارء وافق في سبتمبر الماضي على المنظومة الجديدة التي تقوم على تقديم الدعم لمزارعي القمح مباشرة بواقع 1300 جنيه للفدان، وكان من المفترض أن يبدأ التطبيق في يناير الماضي إلا أن النواب هم من رفضوا ذلك.
وتابع حنفي أن المليارات من الجنيهات كانت تنهب، ولكن الوزارة أصرت على إصلاح منظومة الخبر والدقيق وأصبح الاستهلاك الشهري من القمح 750 الف طن بعد أن كان 850 الف طن .
وأشار حنفي إلى أن الوزارة تقوم حاليا بعمليات حصر وفرز عبر لجان مشكلة من الرقابة الإدارية ومباحت التموين، لكل مواقع تجميع القمح على مستوى الجمهورية البالغ عددها 500 موقع تقريبا للتأكد من سلامة القمح وجودته ويتم ملاحقة المخطئين والمتورطين .
ولفت حنفي إلى أنه يجري حاليا إدخال نظام جديد لميكنة كل السلع التموينية في التخزين والتوريد والاستلام والتعامل مع الجماهير، وذلك بالتعاون مع شركة مايكروسفت العالمية وجهاز المخابرات العامة .
ونوه حنفي إلى أن الوزارة نجحت في تطبيق منظومة الخبز وقضت على الطوابير ونجحت أيضا في القضاء على أزمة البوتاجاز، وأزمة الزيوت وأصبح هناك مخزون من الزيت الخام.
وقال حنفي إن البعض لا يفصل بين دور وزارة التموين ودور الوزارات الأخرى، حيث إن الوزارة ليست مسؤولة عن فتح باب الاستيرارد أو غلقه لسلعة معينة، كما أنها ليست مسؤولة عن المنافذ الحدودية.
ونفى حنفي ما يتردد عن العلاقة برجال أعمال ووجود أشخاص يستفيدون من الوزارة وتقدم لهم التسهيلات، واصفا ذلك بأنه "خيال في رؤوس البعض"، مؤكدا أن الوزارة تتعامل مع الأسواق العالمية مباشرة بدون وسطاء أو رجال عمال.
وأشار حنفي إلى أن الوضع ليس مثاليا، ولكن الوزارة تتحرك في الاتجاه الصحيح.
وكان اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية قد شهدت مشادات بين عدد من النواب حول دور الوزارة في مراقبة توريد القمح والفساد الذي شاب عملية التوريد بالإضافة إلى الأزمات المتتالية في الأسواق وارتفاع أسعار بعض السلع.