ads
ads

مصر بوابة الاقتصاد الإفريقي للتنمية.. والقارة السمراء تستعد لمحاكاة تجربة الإصلاح الاقتصادي

كتب : أهل مصر

قدمت مصر نموذجا رائعا فى الأمن والتنمية والاستقرار، وخلال فترة وجيزة تحولت مصر إلى دولة مستقرة سياسيا وقوية أمنيا وعسكريا وواعدة اقتصاديا، وهو النموذج الذى يسعى العديد من الدول الإفريقية للاستفادة منه.وجاءت عودة مصر إلى زعامة إفريقيا بقوة لأن إفريقيا هى العمق الإستراتيجى لمصر لذلك فقد استعدت الحكومة بحزمة كبيرة من السياسات والمشروعات التى سوف يتم الدفع بها فى مختلف المجالات فى إطار سياسة العودة إلى الجذور الإفريقية التى تنتهجها مصر الآن وتضع إفريقيا ضمن أولويات لسياسة الخارجية المصرية.

وتمثلت أبرز محاور تلك السياسة المصرية في الفوز باستضافة وكالة الفضاء الإفريقية بعد أن اتخذ المجلس التنفيذى للاتحاد الإفريقى قرارا بهذا المعني، ومن المنتظر أن يعرض هذا القرار على القادة الأفارقة خلال اجتماعاتهم الحالية هنا فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لاعتماده، لتضع مصر بعدها كل إمكاناتها فى خدمة الوكالة الإفريقية للفضاء الجديدة بهدف خدمة القارة السمراء فى مجال علوم الفضاء وتكنولوجيا الاستشعار عن بعد، لدفع جهود التنمية الوطنية والإقليمية الإفريقية وفقا لأجندة إفريقيا 2063.

علاوة على إطلاق مبادرة أفريقيا لإبداع الألعاب والتطبيقات الرقمية من قبل وزارة الاتصالات بهدف تنمية قدرات وتأهيل 10 الاف شاب مصري وأفريقي على تطوير الألعاب والتطبيقات الرقمية وتحفيز تأسيس 100 شركة ناشئة مصرية وأفريقية في هذا المجال.

وتعد تجربة الإصلاح الاقتصادي،أحد نماذج الخبرات المصرية التي سيتم نقلها للدول الإفريقية على المدى البعيد خاصة بعد أن استطاعت مصر خلال فترة وجيزة تحقيق برنامج اقتصادى ناجح راعى التوافق بين ضرورات الإصلاح الاقتصادى والبعد الاجتماعى بما يجعله نموذجا يصلح للتطبيق فى العديد من دول القارة.

ولعل التقرير الذى أصدره صندوق النقد الدولى خلال اجتماعاته فى نهاية الأسبوع الماضى والذى أشاد فيه بنجاح تجربة الإصلاح الاقتصادى يؤكد اجتياز مصر أصعب المراحل اقتصاديا بعد أن أكد خبراء الصندوق فى تقريرهم استمرار النظرة الإيجابية لأداء الاقتصاد المصرى الكلي، مدعوما بتطبيق قوى للسياسات والإصلاحات.

وتتميز تجربة الإصلاح الاقتصادى المصرى رغم قسوتها ـ أنها تجربة راعت التوافق بين ضرورات الإصلاح وضرورات الحماية الاجتماعية ــ فكانت شبكة الأمان الاجتماعى المتمثلة فى بطاقات التموين، ومعاشات الضمان وتكافل وكرامة، والإبقاء على دعم الخبز وعدم المساس به، والتدرج فى تطبيق خطوات الإصلاح.

كل هذه المقومات أسهمت فى نجاح هذا البرنامج بما يجعله قابلا للتنفيذ بالخبرات المصرية فى الدول الإفريقية، التى يعانى الكثير منها مشكلات اقتصادية متنوعة.

وتتميز السوق الأريقية بتعدد ثرواتها خاصة البشرية حيث تضم أكثر من 1.2 مليار نسمة، مما يعد حافزا كبيرا لزيادة معدلات التجارة البينية، وزيادة فرص الاستثمار، كما أن اتفاقية التجارة الحرة القارية سوف تدخل حيز التنفيذ هذا العام بعد توقيع 49 دولة إفريقية عليها، بما يجعلها واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة فى العالم، وبما يسهم فى تطوير وازدهار اقتصادات الدول الإفريقية إذا تعافت من أمراضها ومشكلاتها، مما يتيح مجالات أكبر للتجارة والاستثمار، وينعكس إيجابيا فى إيجاد ملايين الوظائف للشباب الإفريقى فى مختلف المجالات.

أيضا هناك تجمع «الكوميسا» الذى يضم 21 دولة إفريقية وهو التجمع الأكبر اقتصاديا فى إفريقيا، وفيه يتم تطبيق الإعفاءات الجمركية على الواردات اعتبارا من 1999على أساس مبدأ المعاملة بالمثل.

كما تتمتع إفريقيا بمساحاتها الشاسعة، وتنوع اقتصاداتها، ووفرة الأراضى الخصبة القابلة للزراعة فيها بكثافة، وكذلك وفرة الأمطار فى العديد من الدول بها، بما يؤهلها لأن تكون سلة الغذاء فى العالم، ما دامت قد توافرت الأراضى والمياه والأيدى العاملة الرخيصة، والأمر فقط يحتاج إلى إرادة سياسية، ورؤية مستقبلية مشتركة للنهوض اقتصاديا بكل دول القارة.

ومن المنتظر أن تكون الأولوية للأجندة الاقتصادية لأن مصر لديها برنامج طموح فى هذا المجال يمكن أن يسهم فى تنفيذ الأجندة الإفريقية 2063، وهى الأجندة الطموحة للتنمية المستدامة فى القارة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً