اعتبر خبراء في ملف الإسلام السياسي أن التهديدات التي أطلقها زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، في تسجيله الأخير ضد الولايات المتحدة ليست إلا محاولة لإعادة تنظيم القاعدة إلى مشهد النشاط الجهادي، مستغلًا تعرض تنظيم داعش لعدة خسائر ميدانية خلال الأيام الماضية.
وقال الخبير في شؤون الحركات الإسلامية هشام النجار: «شهدت السنوات القليلة الماضية انتقال قادة وكوادر من القاعدة إلى داعش، فضلًا عن تنامي بريق ونفوذ تنظيم داعش ونجاحه في تجنيد آلاف العناصر، واحتلال منطقة الضوء الإعلامي، ما سحب البساط من تحت أقدام القاعدة، الذي ارتضى وزعيمه الظواهري البقاء تحت عباءة طالبان، ومبايعة أمرائها واحدًا تلو الآخر».
وأضاف النجار: «ربما اعتقد الظواهري أن المعادلة تغيرت، عقب تعرض داعش لضربات قوية في العراق على يد الحشد الشعبي، وفي سوريا على يد الطيران الروسي، فأراد استعادة مجد القاعدة الذي كان في وقت ما يمثل قمة هرم العمل الجهادي، ويتلقى البيعات من تنظيمات متعددة في دول عربية وأجنبية».
ولفت النجار إلى أن الظواهري قلق بشكل خاص من أن يحتل داعش، الموقع الذي كان القاعدة يحجزه لنفسه باعتباره «التهديد الأخطر» على الغرب منذ أحداث 11 سبتمبر 2011.
وقلل خبراء آخرون من أهمية تهديدات الظواهري، واعتبروها لفظية أكثر من كونها تهديدًا حقيقيًا أو تحضيرًا لعمليات جديدة.
وكان أيمن الظواهري بث رسالة مصورة أمس السبت حذر فيها أمريكا من «أوخم العواقب»، إذا أقدمت على المساس بأي «مجاهد أسير» على حد تعبيره.
وحرض الظواهري في رسالته من أسماهم «المجاهدين» في ما أسماه «دول التحالف الصليبي» على استهداف كل ما من شأنه "النكاية بالتحالف"، متهمًا داعش بنكث البيعة، وعدم الاهتمام بإخوته في القوقاز.