اعلان

شارع الكحكيين.. من حارة أثرية اشتهرت بـ"صناعة الكحك" إلى مكان لتنفيذ مخطط إرهابي

شارع الكحكيين

تعد منطقة "الدرب الأحمر" التي شهدت الحادث الإرهابي المؤسف، والذي راح ضحيته عدد من الشهداء، من أقدم مناطق القاهرة التاريخية، حيث يوجد بها الجامع الأزهر الشريف، فضلاً عن ضمها الكثير من المناطق التراثية ذات الأثر الإسلامي.

اشتهرت منطقة "الدرب الأحمر" من قديم الزمن بالحرف النشطة وبها حارة "الكحكيين" وتضم حوش آدم (خوشقدم) والكحكيين اللتين كانتا منطقه واحده اسمها حارة الديلم، وكان بها سجن اسمه "سجن الديلم" وحبس فيه" أحمد بن تيمية سنة 704هـ= 1303م، وبقي سجن الديلم مأهولاً بالمساجين حتى نهاية دولة المماليك، حتى إن السلطان سليم الأول حينما احتل مصر قبض على مجموعة من المماليك وأودعهم فيه.

واشتهر شارع الكحكيين بصناعة الخبز لسنوات كثيرة نسبة إلى وجود فرن كبير به، حتى غير ملاك وأصحاب تلك المحلات نشاطها إلى تجارة الملابس الجاهزة وصناعة وبيع المخللات.

طول شارع الكحكيين 310 أمتار ويحوى بداخله كما كبيرا من المعالم الأثرية مثل "جامع ومقام العالم والولى أبو البركات سيدى أحمد الدردير" أحد أبرز الفقهاء والأصوليين من أهل السنة والجماعة والصوفي الشهير صاحب المؤلفات العديدة في التصوف واللغة والفقه وعلم الكلام، وكان يلقب بمالك الصغير، ويعرف الشارع الآن باسمه: شارع الدردير.

وكانت أجهزة وزارة الداخلية قد كشفت مرتكب واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قول أمني أمام مسجد الاستقامة بالجيزة عقب صلاة الجمعة 15 فبراير، وأسفرت عمليات البحث والتتبع لخط سير مرتكب الواقعة عن تحديد مكان تواجده بحارة "الكحكين" بالدرب الأحمر، وقامت قوات الأمن بمحاصرته وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته مما أسفر عن مصرع الإرهابي واستشهاد أميني شرطة بمباحث القاهرة وإصابة 3 ضباط.

وفي مشهد جنائزي مهيب شيع مئات الآلاف من الأهالي جنازة أمين الشرطة محمود أبو اليزيد شهيد انفجار الأزهر، الذي وقع أمس الاثنين في منطقة الدرب الأحمر أثناء القبض على الإرهابي الحسن عبد الله والذي قام بتفجير نفسه، وسيطرت حالة من الحزن وسط هتافات رددها الأهالي الذين تجمعوا أمام مسجد الصلاح في إمبابة كان منها "لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً