اعلان

نكشف الخلاف الحائر بين نقيب المُعلمين ووزير التعليم.. خلف الزناتي يفتح النار على طارق شوقي.. و"التعليم" ترد بالوقائع والأدلة

يبدو للظاهر دائمًا أن الأمور تسير على نهجها السليم، وأن "الأمن مٌستتب" كما يقول المثل الشعبي، خاصة في العلاقة التي تربط وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين. اللقاءات الأخيرة التي جمعت خلف الزناتي، نقيب المعلمين، بالدكتور محمد عمر، نائب الوزير لشئون المعلمين، وتضمنت النقاش في عدة مشاكلات تواجهة المدرسين على رأسها أزمة تدني المرتبات، ومشاكل الأخصائين الاجتماعين، عكست جميعها للشارع المصري مدي قوة العلاقة التي تربط الطرفين، وأن التواصل بين الجانبين يحدث بصفة متكررة، الإ أن الحقيقة المٌستترة كانت عكس الظاهر للعلن.

وعلمت "أهل مصر" وجود خلاف بين الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وخلف الزناتي، نقيب المعلمين، خاصة أن الأول يصر دائمًا على تجاهل النقابة في العديد من الخطوات التي تخطوها الوزارة، ليسير بمبدأ الرأي الواحد، الأمر الذي يزعج "الزناتي" وقد يتسبب خلال الفترة المقبلة في أزمة علانية على مرأى ومسمع الجميع.

تواصلنا مع خلف الزناتي، نقيب المعلمين، لمعرفة حقيقة ذلك، الرجل أكد لنا أنه لا يوجد تنسيق بين النقابة ووزارة التعليم؛ مشيرًا إلى أن وزارة التعليم تعمل دائمًا على تجاهل النقابة في جميع خطوات التطوير بما فيها منظومة التعليم الجديدة، ما يعني تجاهلها بالمعني الصريح.

وأضاف "الزناتي" في تصريحات خاصة لـ "أهل مصر" أنه يجب على الوزارة مشاركة جميع الأطراف في التطوير، سواء النقابة أو الطلاب وأولياء أمورهم بالإضافة أيضا الى أساتذة الجامعات.

وتابع نقيب المعلمين: "لا أحد يرفض التطوير ونحن ندعم الفكرة، لكن توقيت تنفيذها غير صحيح، فالرئيس عبد الفتاح السيسي، جعل عام 2019، عام التعليم في محاولة لتطوير شامل في المنظومة، ما يدل أن التعليم ركيزة أساسية لبناء المجتمعات، وهذا أمر صحيح.

حديث "الزناتي" يؤكد في مضمونة وجود خلاف بالفعل، بينه وبين الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، كما يعيد للأذهان تعليقه السابق خلال كلمته بملتقى "حوار مجتمعي حول خطة تطوير التعليم" على تطوير المنظومة التعليمية، الرجل قال إن بيان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء الأخير، أكد أن مرتبات المعلمين هى الأقل فى الدولة، وتطوير التعليم ينبغي أن يبدأ بزيادة مرتبات المعلمين والذين يبلغ مرتب أكثر من 400 ألف معلم منهم أقل من 1500 جنيه.

وطالب "الزناتي" حينها لجنة التعليم بمجلس النواب بدعم موقف النقابة وتحريك مشروع قانون المقدم من النقابة لسرعة عرضه على البرلمان، لافتًا النظر إلى أن النقابة تقدمت بمقترح إلى رئيس مجلس الوزراء لتعديل 15 مادة من جملة مواد قانون النقابة رقم 79 لسنة 1969 وعددها 85 مادة، وهى المواد الخاصة بالنواحي التنظيمية والموارد المالية للنقابة، ثم تم إحالة التعديلات إلى قسم التشريع بمجلس الدولة للمراجعة، وقد تم عقد عدة لقاءات مع ممثلى وزارة العدل وممثلي قسم التشريع بمجلس الدولة، وممثل النقابة إبراهيم شاهين وكيل أول النقابة العامة للمهن التعليمية، وحتى الآن لم يتضح مصير القانون وما هو موقفه من العرض على مجلس النواب.

التعديلات التى أشار إليها نقيب المعلمين، تأتي في ضوء حرص النقابة على تقديم خدماتها للمعلمين في جميع المجالات ورعايتهم صحياً واجتماعياً ومهنياً، والذي يبلغ عددهم نحو مليوني معلم، وإنهاء المشاكل المتعلقة بصرف المعاشات لأعضاء النقابة والتي تبلغ 104 مليون جنيه تصرف كل 3 شهور لأكثر من 550 ألف عضو يستحقون معاش نقابى ما بين أعضاء للنقابة وورثتهم بإجمالي 416 مليون جنيه سنوياً في حين أن موارد النقابة الحالية لا تكفى لسداد هذا المبلغ!!.

ربما ما تم ذكره قد يتنافي عن ما أعلنه خلف الزناتي سابقًا، فمع أواخر العام الماضي، أوضح نقيب المعلمين، أنه تم الإتفاق مع نائب وزير التعليم لشئون المعلمين محمد عمر، على تكرار لقاءات بصفة دورية بشكل شهري، لمتابعة أوضاع المعلمين ودراسة ما يجد من مشكلات وقضايا تخص الأعضاء والعملية التعليمية في جميع المجالات، وأنه تم الإتفاق أن يكون اللقاء القادم في إحدى المحافظات، لدراسة مشكلات المعلمين على الطبيعة والعمل على حلها مباشرة، لذلك قررنا مواجهة الطرف الآخر وزارة التربية والتعليم.

فطابقًا لمبدأ الشفافية في النشر لجـأنا إلى الطرف الآخر، حيث رد الدكتور محمد عمر، نائب وزير التربية والتعليم لشئون المعلمين، على حديث نقيب المعلمين خلف الزناتي، حول تجاهل الوزارة للنقابة في تطوير منظومة التعليم قائلًا: إن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، فمنذ شهر تقريبًا كنت بصحبة خلف الزناتي، نقيب المعلمين، في محافظة المنيا، وتم عقد لقاء موسع مع عدد من معلمي مراكز محافظة المنيا، لبحث مشكلاتهم والاطمئنان على أوضاعهم وانتظام سير العملية التعليمية.

وأضاف "عمر" في تصريح خاص لـ "أهل مصر": "كان اللقاء الأخير بحضور محمد عبدالله، أمين عام النقابة العامة للمهن التعليمية، وحامد الشريف، الأمين العام المساعد للنقابة العامة للمهن التعليمية، وأمين عام النقابة الفرعية للمعلمين بالمنيا، وأحمد محمد أحمد، نقيب المعلمين بملوي، ومحمد محمود عزب، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، وأعضاء النقابة الفرعية للمعلمين بالمنيا، ورؤساء وأعضاء اللجان النقابية للمعلمين بالمنيا، وأعضاء النقابة الفرعية للمعلمين بملوي، وعدد من القيادات التعليمية بالمحافظة".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً