قصص مأساوية تنكشف تباعًا مع الكشف عن هوية ضحايا حادث قطار محطة مصر، بعد ظهور نتائج DNA، فقد كشفت تحاليل البصمة الوراثية DNA التي أجراها خبراء الطب الشرعي هوية المهندسة وسام حنفي، رئيس نادي روتاري الإسكندرية جولدن رايدرز، والتي شاء القدر أن تكون ضمن ضحايا الحادث الأليم، ورحلت معها زميلتها نادية صبور، عضو نادى روتارى "صن رايز"، والتي لم يتم التعرف بعد عليها، كما أصيبت زميلتهم بالنادي هند محارم بحروق.
"شاء القدر أن تكتب لهم حسن الخاتمة بعمل خير" هكذا نعى أعضاء نوادى الروتارى بالإسكندرية رحيل الزميلتين، أثناء عودتهما من رحلة "الخير" الأخيرة صوب مدينتهما الإسكندرية، حيث كانتا عائدتين من أسوان بعد المشاركة في افتتاح أول مستشفى طبي عائم لخدمة محافظات الصعيد بالمجان، وتوزيع 100 كرسي متحرك علي ذوى الاحتياجات الخاصة في قرية الأمير بمحافظة الأقصر.
وكانت "وسام" و"نادية" مع ثلاثة آخرين من النادي، وصلوا للتو إلى محطة رمسيس، استعدادًا لاستكمال رحلة عودتهم إلى الإسكندرية، إلا أنه باغتهم الحادث، فيما كان اثنين في مكان آخر بعيدًا عن الحادث، وإصابة العضوة الثالثة "هند محارم" بنسبة حروق 30 %.
ووسط حالة من الحزن الشديد ودعت أسرة المهندسة وسام حنفي، جثمانها لمثواه الأخير بمقابر الأسرة المنارة بمنطقة باب شرقي، وسط الإسكندرية، أمس، حيث خرج الجثمان من مسجد المواساة بذات المنطقة، عقب صلاة العصر، وشارك في تشييع الجنازة أعضاء أندية روتاري والمناطق الروتارية بالمحافظة، بجانب أصدقاء الأسرة.
وكشف المهندس سامح حميدو، مؤسس أحد نوادى روتارى إسكندرية، في تصريحات صحفية، أن "وسام" كانت قد تلقت خبر وفاة عمتها أثناء وجودها فى الأقصر لذلك استقلت القطار وعادت لدفنها حيث كانت تسكن معها، ليشاء القدر وفاتها هي وزميلتها "نادية"، والثالثة "هند محارم" مصابة فى المستشفى بحروق.
وفي أخر تدوينة لها علي صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" قبل وفاتها بساعات، أعربت "وسام" عن سعادتها لمشاركتها في تدشين المستشفى العائم بأسوان، حيث كتبت "وصول المستشفى العائم إلى مدينة أسوان لمدة شهرين لصحة الأم والطفل.. روتارى مصر".
وكان قد اصطدم جرار القطار رقم 2302 صباح أمس الأول الأربعاء بأحد أرصفة محطة سكك حديد مصر وسط القاهرة، ما أسفر عن مقتل 20 شخصًا وإصابة 43 آخرين، بحسب الإحصاءات الرسمية، وارتفع عدد الوفيات إلى 22 شخصًا وفق بيان أصدرته وزارة الصحة أمس الخميس.