داخل غرفة بالطوب اللبن تضم سرير خشبى تتجسد مأساة " ربيع " التى تزلزل محافظة المنيا منذ 20 عاما ومرض سوس العظام النادر ينهش لحمه وعظامه وأجرى 19 عملية جراحية بمعدل عملية كل عام حوله بعض الأطباء بمحافظته للقصر العينى بالقاهرة وبالفعل أجرى أحد عملياته الصعبة هناك بالمجان على يد طبيب ألمانى لكنه يحتاج لعلاج شهرى لايقل عن 1500 جنيها بينما يتقاضى معاشا من التضامن 450 جنيها فقط.. المأساة تحتاج تدخل القلوب الرحيمة ورجال الأعمال والجميعات الأهلية بجانب وزيرة الصحة لتصدر قرارها الإنسانى بعلاجه فورا على نفقة الدولة.

بأت المأساة تنسج خيوطها العنكبوتية عندما تحولت حياة الخمسينى المتقاعد بسبب المرض النادر الذى يستوطن بجسده قرابة ال ٢٠ عاما إلى حياة بائسة فما بين الفقر الذى ينهش فى أسرته والمرض الذى يجبره على إجراء عملية جراحية كل عام حتى بلغ عدد العمليات التى أجريت له ١٩ عملية يعيش « ربيع أحمد محمود» رواية مأساوية تنتظر من ينتشلها من الفقر ويوفر لها ثمن العلاج.

بحى شعبى بشمال محافظة المنيا ، يقطن « ربيع أحمد محمود» وأسرته فى غرفة تحوى سرير خشبى يوارى جانبيه خلف جدران من الطوب اللبن ،وتلفاز ظل فى موقعه منذ أكثر من ١٠ سنوات كخردة قد تجمل الغرفة وستارة من الجلد وضعت بديلا عن باب الغرفة ، ودورة مياه تتألف منها قصة حياة الخمسينى المتقاعد بسبب مرضه النادر ،ينتظر فى لهفة كل شهر الحصول على المعاش المخصص له البالغ ٤٥٠ جنيها ليوفر لقمة عيش لأسرته ويحاول توفير جزء منه لشراء العلاج إلا أن الأمر أشبه بالمحال فما يحتاجه لتوفير علاجه يبلغ أكثر من ألف خمسمائة جنيه بما يمثل أضعاف ما يتقضاه من المعاش.

يقول «ربيع أحمد محمود»، فى بداية الأمر أصبت بخراج فى ساقى الأيمن وتم فتحه والتعامل معه وتجبيس الساق دون أن يتم إنتهاء الخراج ثم ذهبت إلى الدكتور عماد عاشور والذى أوضح لى أننى أصبت بمرض سوس فى العظام وهو مرض نادر الحدوث ،لافتا إلى أن الطبيب أوضح لى أن عدد المصابين بالمرض ١٠ مصابين على مستوى الجمهورية موزعين فى كل محافظة مريض واحد ومن بين المحافظات «المنيا ، بنى سويف ، أسيوط ، وقنا ».
وأستكمل صاحب المرض النادر ، أننى توجهت إلى طبيب أخر وعرض على بتر الساق الأمر الذى رفضته تماما فقررت البحث عن رحلة العلاج التى بدأتها مع الدكتور عماد والذى قام بدوره بتحويلى إلى القصر العينى بالقاهرة .

أضاف « ربيع أحمد محمود » سافرت إلى القاهرة وأجريت أول عملية جراحية بالساق فى شهر سبتمبر عام ١٩٩٩ ، على يد طبيب ألماني كما أجراها ل 10 مصابين بنفس المرض.
، مشيرا إلى أن رحلة العلاج لم تتوقف حيث أننى أجرى عملية جراحية فى الساق فى شهر سبتمبر من كل عام ، موضحا أننى أجريت حتى الآن ١٩ عملية جراحية".
وأردف ، أننى أتقاضى معاشا من التضامن قيمته٤٥٠ جنيها ولم أتمكن من توفير ثمن العلاج الذى تبلغ قيمة نحو ألف وخمسمائة جنيه كل شهر لذا لا يمكننى شراء العلاج فى كل شهر ، مناشدا وزيرة الصحة بتوفير العلاج للمرضى المصابون بهذا المرض النادر نظرا للحالة المادية التى تعانى منها".