أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، في نبأ عاجل، بصدور قرار يقضي بإلغاء كافة الرحلات الجوية من المطارات الواقعة في غرب البلاد حتى إشعار آخر. وتأتي هذه الخطوة المفاجئة في ذروة التوترات المتصاعدة والتهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، مما يشير إلى اتخاذ إجراءات احترازية استثنائية ضمن نطاق المناطق التي قد تكون مسرحاً لأي تطورات عسكرية ميدانية مرتقبة.
ويرجح مراقبون أن هذا القرار يأتي في سياق رفع حالة التأهب القصوى لدى الدفاعات الجوية الإيرانية، وتأمين المجال الجوي تحسباً لأي سيناريوهات تصعيدية قد تلي تهديدات القيادة العسكرية الإيرانية بالرد على الغارات الإسرائيلية الأخيرة. ومع توقف الحركة الملاحية الجوية في هذه المناطق الحيوية، تزداد حدة الغموض حول طبيعة الساعات القادمة، خاصة في ظل التحركات الدبلوماسية المكثفة والترقب الدولي لآلية التوقيع على الاتفاق الذي أكدت واشنطن المضي فيه رغم اشتعال الميدان.
وتضع هذه التطورات الميدانية الإدارة الإيرانية تحت ضغط مزدوج، بين الالتزام بالمسار الدبلوماسي الجاري وبين الرد على الاستهدافات العسكرية الإسرائيلية، حيث يُنظر إلى إغلاق المجال الجوي في غرب إيران كخطوة استباقية تهدف إلى حماية الأصول الاستراتيجية وضمان حرية الحركة للقوات المسلحة في حال تقرر تنفيذ الرد. وبينما ينتظر العالم مخرجات الليلة الحاسمة، تظل الأنظار مشدودة نحو الحدود الإيرانية، حيث باتت السماء خالية من الطائرات المدنية، ومفتوحة للاحتمالات العسكرية كافة.