أكد الشيخ يسري عزام إمام وخطيب مسجد صلاح الدين بالقاهرة أن الإنسان ميزه الله تعالى عن سائرِ المخلوقات بنعمة اللسان ، وبه تفضّل عليهم قال الله جل وعلا: {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ}، وقال تعالى: {الرَّحْمَنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ. خَلَقَ الْأِنْسَانَ. عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}
وقال عزام، إن اللسان وسيلة التعارف بين الناس ، وعن طريقه يتعلم الناس العلوم الشرعية والدنيوية ، وعن طريق اللسان يُعرف الحق من الباطل، والصحيح من الخطأ ، والصدق من الكذب ، والأمانة من الخيانة ، وباللسان يؤمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر ، وباللسان يعرف المؤمن من المنافق ، والبر من الفاجر ، والتقي من الشقي، وباللسان يبلغ الفرد المنازل العالية في قلوب الخلق ، وباللسان يبلغ العبد الدرجات العلى عند الله تعالى ، وبه يسقط في دركات النار وسخط الله عز وجل، قال (صلى الله عليه وسلم) : «إنّ العبدَ ليتكلّم بالكلمة من سخَط الله، ما يظنّ أن تبلغَ ما بلغت، يهوي بها في النارِ أبعدَ مما بين المشرِق والمغرب ، وإنّ العبدَ ليتكلّم بالكلمة من رضوانِ الله، ما يظنّ أن تبلغَ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانَه إلى يوم يَلقاه» .
وأوضح أن الخوض في أعراض الناس بالغيبة والنميمة من الموبقات ، وينبغي أن لا يتقول الإنسان كلمة تؤذي الآخرين لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلَمَ الناس مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ » ويكفي أنه بكلمة تبنى الأوطان وبكلمة تهدم الأوطان .
وأكد أنه ينبغي على الإنسان أن يستعمل اللسان في الخير، وفيما يقربه من الله سبحانه وتعالى القائل: ” لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَحٍ بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ ٱبْتَغَاء مَرْضَتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ” ، وأن من شغل نفسه بالله تعالى ابتعد عما يشغله عن الله.
جاء ذلك خلال تنظيم وزارة الأوقاف لقاءً علميا بملتقى الفكر الإسلامي بساحة مسجد سيدنا الإمام الحسن بعنوان : ” قيمة الكلمة وخطورتها في الإسلام”.
وحاضر فيه كل من: عمر حمروش الأستاذ بجامعة الأزهر وأمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب ، والشيخ يسري عزام إمام وخطيب مسجد صلاح الدين بالقاهرة ، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة ، وبعض من الأئمة , وجمع غفير من الجمهور رجالًا ونساءً , شبابًا وشيوخًا ، وبعضًا من طلبة العلم الموفدين من دول أفريقية وآسيوية حرصًا منهم على تعلم أمور دينهم والتبصير بشأن دنياهم