اللوزتان عقدتان لمفاويتان تقعان أعلى الحلق في القسم الخلفي من الفم ويمكن رؤيتها عند فتح الفم وهما تساعدان في الحالة الطبيعية على تصفية الجراثيم والعصيات الأخرى، ومنع دخولها للجسم واحداثها للمرض ولهذا تتعرض اللوزتان للالتهاب بشكل متكرر عند الأطفال مع البلعوم.
تقول دكتورة نهى أبوالوفا، إستشارى طب الأطفال القصر العيني، أنه غالبًا ما تصاب اللوزتان والبلعوم معًا وقد تكون اصابة اللوزتين أكثر وضوحًا فندعو الحالة التهاب اللوزتين الحاد.
وأشارت إلى أنه قد ينجم التهاب اللوزتين الحاد عن الفيروسات أو الجراثيم وسنقتصر في حديثنا على التهاب اللوزتين الجرثومي أو القيمي الذي ينجم في 30% من الحالات عن الجراثيم العقدية وينجم في 7% من الحالات عن جراثيم أخرى.
تظهر أعراض التهاب اللوزتين ألم الحلق الذي يستمر أكثر من 48 ساعة وقد يكون شديدًا احيانًا، مع صعوبة البلع التي تمنع الطفل أحيانًا حتى من شرب السوائل، بالاضافة الى حمى التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية، مع صداع والوهن العام ونقص الشهية وتغير الصوت، وقد يحدث الغثيان والإقياء والألم البطني عند الأطفال، أحيانًا انتفاخ الغدد اللمفاوية، مع الم في المفاصل.
أوضحت نهي أن التشخيص يتم بسهولة بفحص الفم مع استخدام خافض اللسان حيث تشاهد اللوزتان المتضخمتان، مع وجود إحمرار فيهما وبقع بيضاء قيحية احيانًا وقد نجد احمرارًا في البلعوم أيضًا أما تأكيد سبب الالتهاب فيحتاج لإجراء مسحة البلعوم.
أكدت الدكتور على ضرورة أعطاء الطفل المضاد الحيوي المناسب وفي حالة تكرار الالتهابات فينصح باسئصال اللوز في حالة تكرار التهاب اللوز من 3 الى 4 مرات سنويا لمدة سنتين متتاليتين أو أكثر من 6 مرات سنويا لمدة سنة واحده، حيث أنها تعمل على تكوين سوائل خلف طبلة الأذن والتهابات الأذن المتكررة بالاضافة إلى صعوبة تنفس أو اختناق، حيث أن تضخم اللوز يسبب مشاكل في نمو الفك والأسنان مع خروج روائح كريهة من الفم.