في تطور ملحوظ في المنطقة ينبئ عن توتر بين السعودية وأمريكا؛ بسبب قيام الرياض بتطوير برنامج للصواريخ الباليستية بالتعاون مع بكين، رغم أن واشنطن تسعى للحد من انتشار هذه الصواريخ في المنطقة، وخوفها من أن يؤدي ذلك إلى إشعال سباق تسلح في الخليج مع إمكانية قيام الرياض بالسعي لاحقا إلى امتلاك رؤوس نووية وشرائها من أي جهة تقبل بذلك مما يشكل عبئا على أمريكا.
حيث نشرت صحيفة ديلي تليغراف تقريرا لمراسلتها في منطقة الشرق الأوسط، جوزي إينسور، حول "تطوير السعودية برنامج صواريخ باليستية بمساعدة الصين". واستشهدت بتقرير نشرته شبكة سي إن إن الأمريكية قال إن الرياض "اشترت تكنولوجيا من الصين لتعزيز ترسانتها من السلاح في إطار سعيها لموازنة القوة مع إيران".
وتوضح إينسور "أن الولايات المتحدة عضو مشارك في اتفاقية دولية وقعت عام 1987 للحد من صادرات الصواريخ وهي الاتفاقية التي لم توقعها الصين، وأن السعودية حريصة على الوصول إلى نقطة تفوق على عدوها الإقليمي الذي يصنع صواريخه بنفسه".
ومع ذلك فإن أن الاستخبارات الأمريكية أبقت الأمر طي الكتمان بعدما علمت به في ظل وجود صراع بين ترامب والكونغرس بخصوص صادرات السلاح للسعودية.
لكن إدارة ترامب تصر على تحدي الكونغرس وإمداد السعودية والإمارات بذخائر وقطع غيار للطائرات، بحسب التقرير.
وتضيف أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قال إن الإدارة الأمريكية لن تتبع الإجراءات المعروفة في تصدير السلاح إلى السعودية والإمارات والتي تقتضي الحصول على موافقة الكونغرس عليها أولا بسبب الخطورة العاجلة التي تشكلها إيران.
وتختم إينسور قائلة إن الكونغرس يصر على إصدار قرارات برفض أكبر عدد من شحنات الأسلحة للسعودية والإمارات، لكن يبقى من حق ترامب الاعتراض على هذه القرارات، ولن يتمكن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من منع ترامب إلا إذا اتفق ثلثا أعضاء المجلسين على ذلك.