قال الخبير القانونى محسن السبع، إن محكمة مصرية لأول مرة تصدر حكمًا بخلع زوجة أمريكية الجنسية من زوج ليبي الجنسية بموجب عقد زواج محرر في حد الدول خارج مصر، وهذا الحكم يعد فريدًا من نوعه داخل أروقة المحاكم المصرية واستقرار هذا الحكم سيكون سابقة قضائية خطيرة ترسي مبدءا قانونيًا ستتحول إلى قاعدة قانونيه ستجعل من مصر مركزا لدعاوي التطليق والمخالعة في المنطقة والعالم.
وأضاف " السبع" أنه بالاطلاع علي قواعد الاسناد الخاصه بالقانون الدولي الخاص والتي تحكم هذه الواقعه في القانون المصري نجدها نص عليها المشرع المصري في المواد 12/1،12/2،13/2 من التقنين المدني المصري عندما نص علي التي:
مادة 12 - يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين.
مادة 13 - ( 1 ) يسرى قانون الدولة التي . ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على آثار التي يرقبها عقد الزواج ، بما في ذلك من أثر بالنسبة إلى المال .
(2) أما الطلاق فيسرى عليه قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق ، ويسرى على التطليق والانفصال قانون الدولة التي ينتمي إليها االزوج وقت الدعوى .
مادة 14 - في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا كان أحد الزوجين مصريا وقت انعقاد الزواج ، يسرى القانون المصري وحده ، فيما عدا شرط الأهلية للزواج.
فاذا كانت الفقرة الثانية من المادة 13 من القانون المدني قد جعلت قانون دولة الزوج هو القانون الواجب التطبيق في دعاوي التطليق والانفصال فان هذا الاسناد اذا لم يتحقق أو كان صعب التطبيق فإن المادة 20 من القانون المدني جاءت متداركة لهذه الحاله بان شرعت اسنادا اخر عندما نصت علي :-
مادة 20 - العقود ما بين الأحياء تخضع فى شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه ، ويجوز أيضا أن تخضع للقانون الذي يسرى على أحكامها الموضوعية ، كما يجوز أن تخضع لقانون موطن المتعاقدين أو قانونهما الوطني المشترك .
اقرأ أيضا : شيماء في دعوى طلاق: يعاملني كفتاة شوارع يأخذ غرضه ويرحل
هذا ولما كان كلا من الزوجة ( المدعية) والزوج ( المدعي عليه) قد اتخذا من مصر موطنا مشتركا لهما ومحل اقامة للمدعية ( الزوجة) فان قانون الاحوال الشخصية المصري يكون واجب التطبيق ويختص القضاء المصري بالفصل في هذه الدعوي
هذا ولما كانت المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 تنص علي انه:-
مادة 20
للزوجين ان يتراضيا فيما بينهما على الخلع, فان لم يتراضيا عليه واقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها, حكمت المحكمة بتطليقها عليه.
ولا تحكم المحكمة بالتطليق بالخلع إلا بعد محاولة الإصلاح بين الزوجين , وندبها لحكمين لموالاة مساعى الصلح بين الزوجين, خلال مدة لا تجاوز ثلاثة اشهر وعلى الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة 18 والفقرتين الأولى والثانية من المادة 19 من هذا القانون, وبعد ان تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وانه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية.
بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ولا يصح ان يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة الصغار او نفقتهم او اى حق من حقوقهم. ويقع الخلع فى جميع الأحوال طلاق بائن.ويكون الحكم- فى جميع الأحوال- غير قابل للطعن عليه باى طريق من طرق الطعن.
وبتطبيق قواعد المادة سالفة الذكر علي الواقعة وحيث توافرت كل شروط اختصاص القضاء المصري وتطبيق القانون المصري عليها مما يجعل هذا الحكم صحيحيا فريدا من نوعه ،ومرجعا هاما للعديد من الاحكام التي ستصدر في ذات المنازعات المماثلة.