أكد البيت الأبيض عدم وجود أي تنسيق عسكري حالي بين الولايات المتحدة وروسيا داخل سوريا، وذلك على الرغم من التكهنات بأنه تم التوصل إلى اتفاق في هذا الصدد.
وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست ، بأنه ليس من الواضح إن كان سيتم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق في الوقت الراهن، مشيرا إلى وجود مشاورات دبلوماسية مستفيضة بين الولايات المتحدة وروسيا بشان الوضع في سوريا على مدى عدة أشهر.
وأكد إيرنست في تصريحات صحفية ، اليوم الخميس، أن موقف الولايات المتحدة الذي تتبناه منذ نحو عام يقوم على أساس ضرورة ممارسة روسيا ضغوط على النظام السوري، من أجل تسريع وتيرة التوصل إلى حل سياسي بشأن الأزمة السورية يتضمن التوصل إلى مرحلة انتقالية لا يكون بشار الأسد طرفا فيها .
وقال إن هذا هو السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار بعد تزايد أعمال العنف على الأرض، وتآكل الوضع الأمني في سوريا، مشيرا إلى ترحيب الولايات المتحدة بأي مساهمة عسكرية من جانب موسكو، طالما يتم التركيز فيها على تنظيم داعش وتنظيم القاعدة في سوريا ، مضيفا "أنه من المؤسف أن تستخدم روسيا قوتها العسكرية لدعم نظام الأسد، وليس ملاحقة الإرهابيين، وهو ما يخلق تناقضا في الموقف الروسي".
وتابع إيرنست أن روسيا حاليا في مفترق طرق، وعليها أن تقرر ما إذا كانت مستعدة لاتخاذ خطوات لمحاربة العناصر الإرهابية في داخل سوريا، وإلا فستواجه تداعيات أمنية خطيرة ، مشيرا إلى أن هناك عددا كبيرا من العناصر المتطرفة التي تنضم إلى تنظيم داعش جاءت من روسيا والمناطق المحيطة بها .
وأضاف أن دعم روسيا للنظام السوري يزيد من الفوضى داخل سوريا ، محذرا من أن العناصر الإرهابية تستغل الوضع الأمني المتدهور في سوريا لإقامة ملاذات آمنة ونشر فكرهم العقائدي .
وحول المقابلة التي أجراها الرئيس السوري بشار الأسد مع شبكة "إن بي سي" الأمريكية، قال إيرنست إن هذه ليست المقابلة الأولى التي يجريها مع شبكة إخبارية غربية، موضحا أنه لم يستمع خلال المقابلة إلى أي شئ يعطي الثقة بقدرة الأسد على المساهمة بصورة إيجابية في التوصل إلى حل داخل سوريا.