المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

هدى سلطان "وتد الدراما المصرية".. تعرف على حكاية طلاقها من فريد شوقي وكيف أثرت الشيخة "مبروكة" في حياتها

أهل مصر
النجمة الراحلة هدى سلطان

تميزت هدى سُلطان بكونها فنانة من طراز خاص رغم تحفظ عائلتها، إلا أننا لا يمكننا القول غير أنها عائلة فنية من المقام الأول، فشقيقتها المطربة هند علام، وشقيقها المطرب الرائع محمد فوزي الذي أثرى الفن المصري في سينما الخمسينات بأرقى الأفلام، والأغنيات والألحان ليضع اسمه بين كبار مُلحني ومُطربي الفترة.

كانوا هؤلاء الفنانين الثلاثة من عائلة إقطاعية بمحافظة الغربية من مدينة طنطا بمصر، وبعد أن نجح "فوزي" في إقناع والده بعمله بالفن وسرعان ما حقق نجاحًا فنيًا كبيرًا، اصبح الداعم الأول لشقيقته "هدى سلطان" لدخول عالم الفن رغم تحفظ والدهما.

حياة "سلطان" في القرية

في أحد حوارات هدى سلطان في عام 2005، قالت أنها حفظت القرآن الكريم كاملاً في صغرها بكُتاب القرية، وقام والدها باستقدام شيخة تُدعى "مبروكة"، وكانت هذه الشيخة تقرأ القرآن للنساء صباحًا وبشكل يومي، وكانت الشيخة "مبروكة" أفضل من قرأت القرآن في منزل عائلة هدى سلطان وفوزي، حتى أنها أحبت ترتيلها بشدة وخصصت مجلسًا دائمًا بالقرب منها حتى يتسن لها الاستماع والتركيز مع ما تقرأ، وكان والدها يفعل نفس الشيء لأشقائها الذكور.

بمرور الأيام نمت لدى "هدى" هواية الغناء والتلاوة تأثرًا بتلك المرأة، وازداد طموحها لاحتراف الغناء في القاهرة مثل شقيقها "فوزي". وخلال عملها في الفن، تزوجت الفنانة هدى سلطان من الفنان فريد شوقي، والذي أنجبت منه ابنتيها ناهد ومها وعاشت معه 15 عامًا، حتى أنها قدمت ثنائي متميزًا في السينما مع زوجها فريد شوقي خلال فترة زواجهما، وعملا معًا في أكثر من 20 فيلمًا، حيث شكلا ثنائيًا متميزًا في السينما المصرية جذب جمهورًا كبيرًا من عامة الشعب.

من أشهر الأفلام التي قدمتها الفنانة الراحلة "امرأة في الطريق" الذي نالت على دورها فيه الكثير من الجوائز، إلى جانب أفلام "السكرية" عن رواية نجيب محفوظ بالاسم نفسه و"جعلوني مجرمًا" للمخرج عاطف سالم و"فتوات الحسينية"، و"كهرمان" عام 1958

كواليس طلاقها من فريد شوقي

خبر طلاق الثنائي شكلت كواليسه لغزا كبيرا بالنسبة للجمهور، وهو ما تحدث عنه الماكيير محمد عشوب، في حوار له بحكم علاقته التي امتدت بفريد شوقي لسنوات طويلة، وأوضح في هذا الحوار أن صناعة السينما في مصر توقفت بسبب الحرب، وهو ما جعل عدد كبير من الفنانين يسافرون إلى لبنان؛ لكن فريد شوقي اختار توجه آخر، وهو السفر إلى تركيا للتمثيل هناك، حتى صار نجم تركيا الأول، وتزايدت الجميلات إلى جواره، وهي الأخبار التي وصلت إلى هدى سلطان في مصر.

وقتها طلبت منه هدى سلطان أن تأتي إليه، ولكن رفض نتيجة لبرودة الجو في تركيا، فكانت المفاجأة قدومها غير المتوقع وتأكدها من صحة ما قيل، وحينما طلبت منه العودة إلى مصر رفض مبررًا موقفه بتعاقداته هناك، وعادت هدى سلطان إلى مصر وأصرت على الطلاق.

لم يتوقع فريد شوقي قرار هُدى المفاجىء له، فأسرع إليها للقاهرة وحاول أن يجعلها تعدل عن قرارها، ولكنه فشل في ذلك، حتى أنه أكد اجباره على طلاقها.

شائعات حول الطلاق

بعد الطلاق الرسمي بين النجمين الكبيرين، ترددت الشائعات الكثيرة عن فيلم "امرأة في الطريق" الذي قامت ببطولته هدى سلطان ورشدي أباظة، إذ قيل وقتها إن فريد شوقي شعر بالغيرة من رشدي أباظة، إلا أن ناهد فريد شوقي، في حوار لها أكدت أنه في تلك الفترة كان والدها يقوم بتصوير فيلم آخر، وفي طريق عودته كان يمر على والدتها هدى سلطان أثناء تصويرها للفيلم، فكان صناع الفيلم يحجبون عنه الألبومات خوفًا من غضبه حينما يراها.وذلك لأن والدها فريد شوقي كان هو من سيقوم بالدور، ولكنه كان مشغولاً في تلك الفترة بعدة أعمال جعلته لم يُركز في الفيلم.

وقت مرض فريد شوقي، سافر النجم للعلاج، حاولت هدى سلطان التواصل معه وطلبت ذلك من الفنان سمير صبري، الذي اسرع بالإتصال بفريد شوقي وأخبره أن هدى سلطان ترغب في الاطمئنان عليه، وبعدما أنهت هدى سلطان مكالمتها مع فريد شوقي، نظرت إلى سمير صبري قائلة: "فريد شوقي ده كان حبي الكبير يا سمير".

هدى سلطان الأم "الوتد"

تربعت النجمة الراحلة على عرش الدراما في الثمانينات في ظهورها بعدة أدوار الأم، خاصةً الأم الشعبية أو الريفية التي شكّلت عماد أسرتها، ففي رائعة الوتد قدمت المرأة المصرية المناضلة من أجل عائلتها، والتي بمجرد فقدانها يُهدم عماد البيت، نجحت نجاح كبير في الأم في رائعة أسامة أنور عكاشة "زيزينيا" وقدمت دور الأم الأصيلة مع صلاح السعدني في "أرابيسك".

إقرأ أيضاً