"مركز للشباب".. حلم يراود شباب وأطفال قرية دندرة بمحافظة قنا، ويأملون تحقيقه بعد معاناة، وتعتبر قرية دندرة أكبر قرية بمحافظة قنا من حيث المساحة وعدد السكان، كما تعتبر قرية سياحية لوجود معلم سياحي هام وهو "معبد دندرة"، وهي واجهة لمحافظة قنا فكيف تترك مهملة بهذا الشكل، بحسب تساؤلات أهالي القرية.

يعاني شباب وأطفال قرية دندرة من إهمال المسئولين في توفير أهم شيء لدى الشباب وهو مركز شباب آدمي بالقرية، يحقق فيه الشباب رغباتهم ونشاطاتهم الرياضية، حيث تعتبر قرية دندرة من أكبر قرى محافظة قنا، ويبلغ طولها حوالي 22 كيلو متر، وعدد سكانها 110 آلاف نسمة تقريباً، وهي كثافة سكانية كبيرة ورغم ذلك لا يوجد بها مركز شباب آدمي ويذهبون لأماكن بعيدة لمارسة تمارينهم الهامة فقط، وليس للمتعة أو قضاء أوقات الفراغ بممارسة الأنشطة كما يفعل معظم الشباب.
قال شعبان فخري شيخون، مهندس زراعي، من قرية دندرة، إن قرية بمساحتها الضخمة وكثافة عدد سكانها، لابد من إنشاء على الأقل 3 مراكز شباب لخدمة شباب وأطفال القرية، فالقرية لا يوجد بها سوى مركز شباب واحد فقط غير آدمي، تسكنه الكلاب الضالة، مهمل من جميع النواحي، فلا يوجد به عمال نظافة، ولا يوجد به إضاءة كافية، ولا يوجد به ملعب قانوني، ويقع بمنطقة جبلية يصعب على الشباب الإقبال عليه، ولا يوجد به مياه صالحة للشرب أو الاستعمال، ويبعد عن المنطقة السكنية حوالي 8 كيلو مترات، فكيف يسمى مركز شباب ولا يوجد أدنى اهتمام من قبل أي مسئول سواء بالشباب والرياضة أو نواب الدائرة، والضرر فقط يقع على الشباب.

وعبر مصطفى محمود، طالب جامعي، من قرية دندرة، عن حزنه وأسفه والمعاناة التي يعيشها هو وأهالي قريته، فمركز الشباب هو المتنفس الوحيد داخل القرية، ويصبح مهجوراً من كافة الأشياء فقط مأوى للحيوانات.
وأوضح أن البديل لديهم الملاعب الخاصة بالقرية فيلعبون كرة القدم بمبلغ 60 جنيه في الساعة، وبعض الناس استغلت ذلك الوضع فكثرت الملاعب الخاصة داخل القرية، ولا يوجد متضرر سوى الشباب، وقال: لا أحد ينظر إلى معاناتنا، حيث إن أفضل الألعاب لدى الشباب هي كرة القدم ولا يوجد أي ملعب داخل مركز الشباب المهجور فنضطر نلعب في ملاعب خاصة وندفع أنا والفريق من شباب القرية، وأيضاً في الدورات الرمضانية جميعها نمارسها بالملاعب الخاصة وعلى حسابنا الخاص، ولكن تحت إشراف مركز الشباب، وفي تمارين المسابقات نذهب إلى مركز شباب قرية المعنا الذي لا يتعدى عدد سكانها 10 الآف نسمة للتدريب لمسابقات مراكز الشباب.

إلى جانب ذلك قال سارية توفيق مكاوي، مدير مركز شباب دندرة، إنه يوجد مبنى إداري لمركز الشباب داخل المنطقة السكنية، ولكن الملاعب تم تخصيص 5 أفدنة منذ 15 عاماً، بالجبل لإنشاء الملاعب ويوجد ملعب خماسي، ولكن لا يوجد ملعب 11 لكرة القدم، كما أن المياه غير آدمية ففي أي تمرين يحمل معه المياه للفريق في كولمان، لأنه بمنطقة جبلية، ولا يوجد متبرع بمساحة داخل القرية لإنشاء مركز شباب آدمي ولا توجد ميزانية لدى الدولة لإنشاء مركز آخر بالمنطقة السكنية، ونحن الإدارة نبذل أقصى جهدنا للتطوير من المركز وخدمة الشباب والتنفس عن رغباتهم.