أعلنت شركة «سامسونج إلكترونيكس» الكورية الجنوبية، أكبر منتج للهواتف الذكية فى العالم، أغلاق آخِر مصنع لها فى الصين- أكبر سوق للهواتف الذكية على مستوى العالم- امس بسبب شدة المنافسة مع الشركات المحلية التى قلّصت حصتها السوقية من 15% فى منتصف 2013 إلى 1% بالربع الأول من العام الحالي.
وجاء إغلاق المصنع الأخير لـ«سامسونج»، عملاق التكنولوجيا الكورية الجنوبية، فى مدينة «هويزهو» بجنوب الصين، بعد أن خفّضت الشركة إنتاجه فى يونيو الماضى، وأوقفت إنتاج مصنع، آخر العام الماضى، مع تلاشى أملها فى استعادة حصتها بالسوق الصينية، بعد أن ظهرت شركات محلية مثل «هواوى» و «تشاومى» والتى استطاعت أن تستحوذ على حصة «سامسونج»، وتجذب المستهلكين الصينيين؛ بفضل أسعارها الرخيصة وجودة منتجاتها.
وذكرت وكالة رويترز أن «سامسونج» التى تنتشر منتجاتها فى العديد من دول العالم وتنافس شركات عالمية مثل «أبل» و«هواوى»، أوقفت الإنتاج فى الصين بسبب ارتفاع تكلفة العمالة الصينية، وتباطؤ نمو ثانى أكبر اقتصاد فى العالم بسبب الحرب التجارية التى تشنها واشنطن منذ 15 شهرًا على الشركات الصينية.
ومن الغريب أن شركة «أبل» التى تتميز بمنتجات ذات جودة عالية وأسعار مرتفعة، لا تزال تنتج كَميات ضخمة فى الصين رغم التوترات التجارية العنيفة بين واشنطن وبكين؛ وذلك لأن أغنياء الصين وأصحاب الأجور المرتفعة يفضلون الهواتف الأمريكية الفاخرة.
وقال بارك سونج سون، محلل الأسواق المالية بشركة كيب إنفستمنت آند سيكيوريتيز، إن معظم المستهلكين فى الصين يفضلون الهواتف الرخيصة التى تنتجها الشركات المحلية، خاصة «هواوى» و«شاومى» التى تفوقت على «سامسونج»، وأرغمتها على إغلاق مصانعها والانتقال إلى أسواق آسيوية أخرى ذات عمالة رخيصة مثل الهند وفيتنام.
ولم تحدد «سامسونج» الطاقة الإنتاجية لمصنع «هويزهو» الذى أغلقته هذا الأسبوع، ولا حجم العمالة فيه، رغم أنها شيدته منذ عام 1992.