يبدأ الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، الثلاثاء، زيارة رسمية إلى الجمهورية التركية، يلتقي خلالها الرئيس رجب طيب أردوغان، في زيارة هي الأولى له، منذ تقلده الحكم في فبراير 2012.
وقالت مصادر حكومية لـ"الأناضول"، إن وفدًا حكوميًا رفيعًا، سيرافق الرئيس هادي مكون من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، عبدالملك المخلافي، ووزير التخطيط والتعاون الدولي محمد الميتمي، ووزير الصحة ناصر باعوم، ووزير النقل مراد عبد الحي، إضافة إلى مستشاري الرئيس، عبدالوهاب الأنسي وعبدالوهاب الحميقاني.
ووفقاً للمصادر، سيبحث هادي خلال زيارته مع الرئيس أردوغان، الملف السياسي اليمني، والأزمة المتصاعدة منذ أكثر من عشرة أشهر، وتفعيل اتفاقيات التعاون في المجال الصحي، ومعالجة جرحى الحرب، والمجال التنموي، وإعادة الرحلات الجوية بين البلدين إلى عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد.
وتتزامن الزيارة، مع إرسال الحكومة التركية سفينة مساعدات إغاثية للشعب اليمني، تحوي ستة أطنان من المواد الإغاثية، ومن المقرر أن تصل في التاسع والعشرين من فبراير الجاري إلى سواحل عدن، جنوبي البلاد.
وتتمتع العلاقات اليمنية التركية، بالمتانة، ووجود قواسم مشتركة بين الشعبين، تنامت منذ التواجد العثماني الأول في اليمن 1538-1635، والتواجد الثاني خلال 1872-1918.
وأكدت تركيا وقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية، ممثلة بالرئيس هادي، واستعدادها للمساهمة في إعادة إعمار ما خلفته الحرب، وذلك على لسان سفيرها في اليمن، فضلي تشورمان.
وفي 2011، استقبلت تركيا العشرات من جرحى الثورة الشبابية السلمية، الذين شاركوا في الإطاحة بنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح في ثورة 11 فبراير.
علاقات قوية خلافًا لبقية البلدان التي ترتبط بها اليمن باتفاقيات ثنائية، وبروتوكلات رسمية، تمتاز العلاقات اليمنية- التركية، أنها موثقة بالدم المشترك الذي امتزج عقب التواجد العثماني في اليمن، وخلّف عائلات هجينة، يمنية تركية.