على الرغم من شهره محافظة الغربية بزراعه الكتان، حيث كانت ومازالت الدلتا معقل زراعة وصناعة الكتان، إلا أن النيران تأتى شهريًا أو أسبوعيًا، لتلتهم نصف هذا المحصول المخزن، أو المشون تمهيدًا لدخوله المصانع، فالكتان نبات زرعه الفراعنه بوادي النيل فى بداية عهد الحضارة، وصنعت منه الخيوط وأجود أنواع الملابس المحاكة للملوك والكهنة، ففي سالف الزمان استطاع المصري القديم الحفاظ على إنتاجيته من ذلك النبات الاقتصادى الهام، أما في العهد الحديث لم يستطع أحفاده الحفاظ على زراعتهم وانتاجهم.
قال "منصور العربى" أحد مزارعي الكتان بقرية شبراملس، تعد القرية معقل صناعة وزراعة محصول الكتان، ٩٠٪، من الأراضى المنزرعة بالقرية من محصول الكتان، حيث تحتوي القرية أكثر من ٢٤ مصنع، لتصنيع وغزل الكتان، تعمل بتلك المهنة أبا عن جد، حيث تنتج القرية أكثر من 86% من إنتاج مصر من ذلك المحصول، وتعد الصين وبلجيكا من المستوردين الرئيسيين لإنتاجها من الكتان.
وأضاف "العربى" فتصدير الكتان سنويا يصل لاكثر من مليار ونصف المليار، لكن هناك صعوبات وعراقيل تواجه تلك الزراعة والصناعة، فدائما ما نتعرض لخسائر بسبب ارتفاع درجات الحرارة، قتلتهم محاصيل لا حصر لها اسبوعيا بدون مبالغة، وذلك لعدم وجود وحدات إطفاء أو شرطة حماية مدنية قريبة، فنضطر لاطفائها يدويا وهو ما يتلف المحصول الناجى من الحريق، كما ان الجمعيات الزراعية لاتوف كمية الأسمدة اللازمة لرعاية الفدان الواحد، فنضطر للجوء للسوق السوداء وهو ما يكلفنا اعباء اضافية على تكلفة الفدان.
وعلى صعيد متصل يقول "السيد عادل" عامل بشركة مصر للغزل والنسيج: اختفى محصول الكتان من شركات المنسوجات، على الرغم من انه اساس الصناعة بجانب الأقطان، لكن الحرائق المستمرة وعدم الاهتمام به جعله يتراجع، على الرغم من أنه محصول مربح بصورة كبيرة حيث يستخلص من بذوره الزيت والمنسوجات والورق وغيرها.
وأضاف "عادل" في السبعينات كانت الشركات الصينية ترسل بعثات لشركة مصر والمصانع بمحيط شبراملس زفتى، لتعلم مهارات التعامل مع محصول الكتان، الذي يعد ثروة في حد ذاته، كل ما نريده من الحكومة هو التوجه بنظره الاهتمام لمحصول يدر دخل قومى وعملة صعبة، وعلى الاقل عمل وحدات إطفاء ونجده لتلافى الحرائق وتوفير الخدمات والبذور والاسمدة حتى لا نفقده كما فقدنا مكانة القطن المصرى واحتل مكانة القطن الأمريكي.
وعلى صعيد متصل قال المهندس "علي عبدالجواد" وكيل وزارة الزراعة بالغربية إن المساحة المنزرعة من محصول الكتان بالمحافظة هذا العام بلغت 6290 فدان.
وقال المهندس محمد سلام مدير عام الإرشاد الزراعي بالغربية إنه تم عمل يوم حصاد محصول الكتان بمركز زفتى بناحية شبرا اليمن حوض الخرس الشرقي، وحقل المزارع محمد أحمد حسين، ومساحة الحقل 1 فدان.
وأضاف "سلام" أن الصنف المنزرع هذا العام هو صنف جيزة 12، وهو صنف جديد صفاته الإنتاجية عالية مقارنة بالأصناف الأخرى، حيث أنه من المتوقع أن يعطي إنتاج أكثر من القش والبذور والألياف.
يذكر أن الإرشاد الزراعي يشرف على حقلين إرشاديين بمركزي سمنود وزفتى، وقدم لهم خدمة إرشادية 70 كيلو بذرة، وخدمة إرشادية طوال الموسم.